علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
308
شرح جمل الزجاجي
باب ما يجزم من الجوابات اعلم أنّ جواب الأمر ، والنهي ، والاستفهام ، والتمني ، والعرض ، والتحضيض مجزوم . وقول أبي القاسم : " والجحد " ، غلط ، لأنّه إنّما جزم جواب الأمر ، والنهي ، والاستفهام ، والتمني ، والعرض ، والتحضيض لشبهه بالشرط وفعله ، وذلك إذا قلت : " قم " ، أو " لا تقم " ، أو " ليت لي مالا " ، لم توجب شيئا ولم تنفه ، فأشبه " إن يقم " ، في أنّك لم توجب شيئا ولم تنفه ، وليس كذلك النفي . * * * واختلف في سبب جزم هذه الجمل ما بعدها . فمنهم من ذهب إلى أنّها جزمت لكونها متضمّنة معنى الشرط ، لأنّك إذا قلت : أطع اللّه يغفر لك ، فإنّما جزم جواب " أطع اللّه " لأنّه ضمّن معنى " إن تطع " . ومنهم من ذهب إلى أنّها إنّما جزمت لنيابتها مناب الشرط وفعله ، فالأصل عندهم في : " أطع اللّه يغفر لك " : إن تطع اللّه يغفر لك ، فحذف " أطع اللّه " ، وأقيم " إن تطع اللّه " " 1 " مقامه . وهذا هو الصحيح ، لأنّ العامل لا يوجد جملة في موضع ، وإذا كان التقدير في أطع
--> ( 1 ) العكس هو الصحيح .