علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

290

شرح جمل الزجاجي

وقوله أيضا [ من الطويل ] : " 559 " - لعلّك يوما أن تلمّ ملمّة * عليك من اللائي يدعنك أجدعا ألا ترى أنّ " لعلّ " من الحروف الداخلة على المبتدأ والخبر ، فلا يتصوّر أن تتقدّر " أن " مع الفعل بالمصدر ، لأنّ المصدر ليس بالشخص . ألا ترى أنّ التقدير في الحديث : لعلّ أحدكم كان ألحن بحجّته ، وكذلك البيت : لعلّهما باغيتان لك حيلة ، وكذلك : لعلّك يوما تلمّ عليك ملمّة . وكما لا تتقدّر " أن " مع ما بعدها بالمصدر فكذلك في " عسى " وأخواتها . * * *

--> - المعنى : قد تقدران على تأمين الحيلة التي توصلني إلى مجلسهما الواسع ، وهو ما كنت لا أقدر على البوح به . الإعراب : لعلهما : " لعل " : حرف مشبه بالفعل ، و " هما " : ضمير متصل في محلّ نصب اسمها . أن : حرف مصدرية ونصب . تبغيا : فعل مضارع منصوب بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، و " الألف " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل ، والمصدر المؤول من " أن " والفعل " تبغيا " خبر لعل ، وهذا المصدر مؤول بمشتق وكأن التقدير : لعلهما باغيتان . لك : جار ومجرور متعلقان ب ( تبغيا ) . حيلة : مفعول به منصوب بالفتحة . وأن : " الواو " : حرف عطف ، " أن " : حرف مصدرية ونصب . ترحبا : فعل مضارع منصوب بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، و " الألف " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل ، والمصدر المؤول من " أن " والفعل " ترحبا " معطوف على المصدر المؤول من " أن " والفعل " تبغيا " . سرّا : حال منصوبة بالفتحة . بما : " الباء " : حرف جر ، " ما " : اسم موصول . كنت : فعل ماض ناقص ، و " التاء " : ضمير متصل في محلّ رفع اسمها . أحصر : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمّة ، و " نائب الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( أنا ) . وجملة " لعلهما أن تبغيا " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " تبغيا " : صلة الموصول الحرفي لا محل لها . وجملة " ترحبا " : صلة الموصول الحرفي لا محل لها . وجملة " كنت أحصر " : صلة الموصول الاسمي لا محل لها . وجملة " أحصر " : في محلّ نصب خبر ( كنت ) . والشاهد فيه قوله : " لعلهما أن تبغيا " حيث لا يمكن تأويل " أن " وما بعدها بمصدر . ( 559 ) - التخريج : البيت لمتمم بن نويرة في ديوانه ص 119 ؛ وخزانة الأدب 5 / 345 ، 346 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 567 ، 695 ؛ ولسان العرب 11 / 474 ( علل ) ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 191 ؛ وشرح المفصل 8 / 86 ؛ والمقتضب 3 / 74 . اللغة : تلم : تصيب أو تنزل . الأجدع : مقطوع الأنف والأذن . المعنى : لا تشمت بموت أخي ، فقد تحل بك داهية ، تضعفك وتذلك . الإعراب : لعلك : " لعل " : حرف مشبه بالفعل ، و " الكاف " : ضمير متصل في محل نصب اسمها . -