علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

246

شرح جمل الزجاجي

فأحرى إذا كانت " أن " مضمرة . وإن شئت جعلت " مقالتها " منصوبا بإضمار فعل ، كأنّه قال : ولم أكن لأسمع مقالتها ما دمت حيّا لأسمع . وأما قولهم : لو كانت ناصبة بإضمار " أن " لظهرت " أن " في بعض المواضع فلا يلزم هذا ، لأنّ من المضمرات ما لا يظهر مثل الفعل المضمر في باب الاشتغال ، فلا حجة لهم في شيء من ذلك . وأيضا فإنّ لام الجحود جارة ولم يثبت لها النصب ، فالأولى أن تبقى على بابها . وكذلك حتى لم يثبت لها إلّا العطف أو الخفض ، ولم يثبت لها النصب ، فلذلك كان النصب بعدها بإضمار " أن " . وأمّا " كي " عندهم فتنصب بإضمار " أن " على كل حال ، وإن شئت أظهرتها . واستدلّوا بظهور " أن " بعدها في قوله [ من الطويل ] : " 541 " - فقالت أكلّ الناس أصبحت مانحا * لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا

--> ( 541 ) - التخريج : البيت لجميل بثينة في ديوانه ص 108 ؛ وخزانة الأدب 8 / 481 ، 482 ، 483 ، 488 ؛ والدرر 4 / 67 ؛ وشرح التصريح 2 / 3 ، 231 ؛ وشرح المفصل 9 / 14 ، 16 ؛ وله أو لحسان بن ثابت في شرح شواهد المغني 1 / 508 ؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 11 ؛ وخزانة الأدب ص 125 ؛ وجواهر الأدب ص 125 ؛ والجنى الداني ص 262 ؛ ورصف المباني ص 217 ؛ وشرح الأشموني 2 / 283 ؛ وشرح التصريح 2 / 30 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 267 ؛ ومغني اللبيب 1 / 183 ؛ وهمع الهوامع 2 / 5 . اللغة والمعنى : المانح : المعطي ، والواهب . تغرّ : تخدع . يقول : قالت : أتقدّم لكل الناس المدح والثناء بلسانك ، وأنت في ذلك تغرّهم وتخدعهم . أي أنّه يظهر عكس ما يخفي . الإعراب : فقالت : الفاء : بحسب ما قبلها ، قالت : فعل ماض ، والتاء : للتأنيث ، والفاعل : هي . أكلّ : الهمزة : حرف استفهام ، كلّ : مفعول به مقدّم ل " مانحا " ، وهو مضاف . الناس : مضاف إليه مجرور . أصبحت : فعل ماض ناقص ، والتاء : ضمير في محلّ رفع اسم " أصبح " . مانحا : خبر " أصبح " منصوب . لسانك : مفعول به ثان ل " مانحا " منصوب ، وهو مضاف ، والكاف : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . كيما : حرف جرّ للتعليل ، وما : زائدة . أن : حرف نصب ومصدري ، تغرّ : فعل مضارع منصوب ، والفاعل : أنت . وتخدعا : الواو : حرف عطف ، تخدعا : كأعراب " تغرّ " ، والفاعل : أنت . والألف : للإطلاق . وجملة ( قالت . . . ) الفعليّة بحسب الواو . وجملة ( أكلّ الناس أصبحت مانحا . . . ) الفعليّة في محلّ -