علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
22
شرح جمل الزجاجي
ف " عرضي " منصوب ب " مزقين " ولا يسوغ فيه غير ذلك . وأما " كليل موهنا " ، ف " موهنا " عنده منصوب على الظرف ب " كليل " ، قال : ومما يدلّ على ذلك أنّه من " كلّ " و " كلّ " لا يتعدّى فكذلك ما أخذ منه . وهذا الذي ذكره فاسد ، لأنّه قد قدّمنا أنّ " كليلا " - على مذهب سيبويه - إنما يكون من " كلّل " . فإن قيل : فلعلّه كما ذكر أبو العباس من أنّ " موهنا " منصوب على الظرف ، كأنّه قال : كليل موهنا ، أي : ضعيف في موهن . فالجواب : إنه إن حمل على ما ذهب إليه المبرد تناقض مع قوله : " وبات الليل لم ينم " ، ألا نرى أنّه إذا ضعف " موهنا " وكان " عملا " في وقت آخر فإنه في الوقت الذي ضعف فيه قد نام . وكذلك أيضا إن جعل " عمل " بمعنى : تعب كما ذهب إليه بعض الناس ، كان متناقضا ، لأنّه إذا كان ضعيفا تعبا في موهن فقد ينام في ذلك الموهن ، فيتناقض ذلك مع قوله : " وبات الليل لم ينم " ، فثبت أنّ " كليلا " بمعنى : مكلّ موهنا لكثرة خفقه فيه ، كما يقال : " أتعبت نهارك بكثرة عملك فيه " . فإن قيل : فلأي شيء جعله مكلّلا موهنا . وإنما هو مكلّل الليل ، بدليل قوله : " وبات الليل لم ينم " ؟ فالجواب إنه أوقع " موهنا " موقع مواهن
--> - الإعراب : أتاني : فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف للتعذّر ، والنون : للوقاية ، والياء : ضمير في محلّ نصب مفعول به . أنّهم : حرف مشبّه بالفعل ، و " هم " : ضمير في محلّ نصب اسم " أنّ " . مزقون : خبر " أنّ " مرفوع بالواو لأنّه جمع مذكر سالم . عرضي : مفعول به لاسم المبالغة " مزقون " ، وهو مضاف ، والياء : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . " جحاش " : مبتدأ مرفوع ، وهو مضاف . الكرملين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنّه جمع مذكر سالم . لها : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم . فديد : مبتدأ مرفوع . ويجوز اعتبار " جحاش " خبرا لمبتدأ محذوف تقديره : " هم " . وجملة ( أتاني أنّهم . . . ) الفعليّة لا محلّ لها من الإعراب لأنّها ابتدائية . والمصدر المؤول " أن " ومعموليها في محل رفع فاعل ل " أتاني " . وجملة ( جحاش . . . ) الاسميّة لا محلّ لها من الإعراب لأنها استئنافية . وجملة ( لها فديد ) الاسميّة في محلّ نصب حال ، أو في محلّ رفع خبر المبتدأ . والشاهد فيه قوله : " مزقون عرضي " حيث أعمل جمع صيغة المبالغة ، فنصب به المفعول به ، وهو قوله : " عرضي " .