علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

15

شرح جمل الزجاجي

باب الأمثلة التي تعمل عمل اسم الفاعل [ 1 - تعدادها وأقسامها بالنسبة إلى العمل ] : وهي فعول ، وفعّال ، ومفعال ، وفعل ، وفعيل . فهذه الأمثلة التي تعمل عمل اسم الفاعل وإن لم تكن أسماء فاعلين . والدليل على أنّها ليست بأسماء فاعلين أنّها للمبالغة . وفعل المبالغة والتكثير أبدا على وزن " فعّل " بتضعيف العين واسم الفاعل من " فعّل " : " مفعّل " ، فهذه الأمثلة إذن وقعت موقع مفعّل . ولذلك فصلها النحويون من اسم الفاعل ، أعني لأنّها ليست بأسماء فاعلين بل واقعة موقعها . ويحتمل أيضا أن تكون فصلت عن أسماء الفاعلين لأنّها ليست بجارية على الفعل عند من يرى أنّ اسم الفاعل إنّما عمل لجريانه على الفعل في حركاته وسكناته وعدد حروفه . وقد تبيّن فيما تقدّم ما السبب الذي لأجله عمل اسم الفاعل بمعنى الحال والاستقبال . وهذه الأمثلة تنقسم قسمين : قسم اتفق النحويون على أنّه يعمل عمل اسم الفاعل ، وقسم فيه خلاف . فالقسم الذي لا خلاف في إعماله : فعول ، ومنه قول الشاعر [ من الطويل ] : " 396 " - ضروب بنصل السيف سوق سمانها * إذا عدموا زادا فإنّك عاقر

--> ( 396 ) - التخريج : البيت لأبي طالب بن عبد المطّلب في خزانة الأدب 4 / 242 ، 285 ، 8 / 146 ، 147 ، 157 ؛ والدرر 5 / 271 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 70 ؛ وشرح التصريح 2 / 68 ؛ وشرح المفصّل 6 / 70 ؛ والكتاب 1 / 111 ؛ والمقاصد النحويّة 3 / 539 ؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 221 ؛ وشرح الأشموني 2 / 342 ؛ وشرح قطر الندى ص 275 ؛ والمقتضب 2 / 114 ؛ وهمع الهوامع 2 / 97 .