علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

486

شرح جمل الزجاجي

فأما هاء التنبيه ، وهمزة الاستفهام ، وقطع ألف الوصل ، وواو القسم ، وتاؤه ، فاستغنوا عن جرّها للمضمر بباء القسم ، نحو : بك وبه وبي ، لأن الباء في معناها . وأما " حتّاك " ، و " حتّاه " ، و " حتّاي " ، فاستغنوا عنها بإليه وإليك وإليّ ، لأنّها في معناها . وأما واو " ربّ " وفاؤها ، فاستغنوا عن جرها للمضمر ب " ربّ " ، وكذلك " مذ " و " منذ " لأنّهما في معنى " من " ، أو في معنى " أول " أو في معنى " أمد " ، نحو : " مذ يومنا " ، أي : في يومنا ، و " مذ يوم الجمعة " ، أي : أول ذلك يوم الجمعة ، و " مذ يومان " ، أي : أمد ذلك يومان . وأما " كه " ، و " كك " ، و " كي " فاستغنوا عن ذلك ب " مثله " و " مثلك " و " مثلي " . وقسم يجرّ الظاهر والمضمر وهو ما بقي بعد من حروف الجر بعد إخراج ما يجر المضمر منها خاصة ، وما يجر الظاهر خاصة . والحروف التي تجرّ الظاهر وحده أو مع المضمر تنقسم قسمين : قسم يجرّ كل ظاهر ، وقسم يجرّ بعض الظاهرات دون بعض . فالذي يجرّ بعض الظاهرات دون بعض : هاء التنبيه ، وهمزة الاستفهام ، وقطع ألف الوصل ، وتاء القسم ، ولامه ، و " من " في القسم ، والميم المضمومة والمكسورة ، و " ربّ " ، وواوها ، وفاؤها . أما هاء التنبيه ، وهمزة الاستفهام ، وقطع ألف الوصل ، وتاء القسم ، فإنّها لا تجرّ إلّا اسم اللّه تعالى ، وذلك أنّها لا تجرّ إلّا بحق العوضية . أما التاء فعوض من الواو المبدلة من الباء ، فلم تتصرّف لذلك ، بل اقتصروا بها على

--> - النحوية 3 / 265 ؛ والمقرب 1 / 194 ؛ وهمع الهوامع 2 / 23 . اللغة : يلفي : يجد . الإعراب : " فلا " : الفاء بحسب ما قبلها ، " لا " : زائدة . " واللّه " : الواو واو القسم ، حرف جرّ ، " اللّه " : لفظ الجلالة ، مجرور ، وفعل القسم محذوف وجوبا . " لا " : حرف نفي . " يلفى " : فعل مضارع للمجهول مرفوع . " أناس " : نائب فاعل مرفوع بالضمّة . " فتى " : مفعول به . " حتاك " : جار ومجرور متعلّقان ب " يلفي " . " يا " : حرف نداء . " ابن " : منادى مضاف منصوب . " أبي " : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستّة ، وهو مضاف . " زياد " : مضاف إليه . وجملة القسم : " أقسم واللّه " ابتدائية لا محل لها من الإعراب . وجملة : " لا يلفي . . " جواب القسم لا محل لها من الإعراب . وجملة النداء : " يا ابن أبي . . . " استئنافية لا محل لها . الشاهد فيه قوله : " حتّاك " حيث جرّت " حتى " الضمير ، وهذا ضرورة .