علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
434
شرح جمل الزجاجي
فأولى " لعلّما " الفعل . وأما " ليتما " فلم تولها العرب الفعل قط ، لا يحفظ من كلامهم : " ليتما يقوم زيد " . فقد بان إذن سداد هذا المذهب . * * * [ 6 - لحوق نون الوقاية لهذه الحروف ] : وهذه الحروف إذا كان اسمها ياء المتكلم فإنّها تلحقها نون الوقاية كما تلحق الفعل ، فتقول : " إنني " و " لكنّني " . وكذلك سائر أخواتها . وهي في ذلك تنقسم قسمين : قسم تلزمه نون الوقاية وقسم لا تلزمه . والذي تلزمه نون الوقاية " ليت " ، تقول : " ليتني " ، ولا يجوز " ليتي " إلّا في ضرورة شعر ، نحو قوله [ من الوافر ] : ( 296 ) - كمنية جابر إذ قال ليتي * أصادفه وأتلف بعض مالي
--> - يهجو الشاعر عبد قيس بقوله : إنّ أصحاب النار هم أصحاب حمير لا أصحاب خيول . وقيل : إنّه حقير لممارسته الجنس مع ذكر الحيوان . الإعراب : أعد : فعل أمر ، والفاعل : أنت . نظرا : مفعول به منصوب . يا : حرف نداء . عبد : منادى منصوب ، وهو مضاف . قيس : مضاف إليه مجرور . لعلّما : حرف مشبه بالفعل ، و " ما " : الكافّة . أضاءت : فعل ماض ، والتاء : للتأنيث . لك : جار ومجرور متعلّقان ب " أضاءت " . النار : فاعل مرفوع . الحمار : مفعول به منصوب . المقيّدا : نعت " الحمار " منصوب ، والألف : للإطلاق . وجملة ( أعد نظرا ) الفعليّة لا محلّ لها من الإعراب لأنّها ابتدائيّة . وجملة ( يا عبد قيس ) الفعليّة لا محلّ لها من الإعراب لأنّها استئنافيّة . وجملة ( أضاءت لك النار ) الفعليّة لا محلّ لها من الإعراب لأنّها استئنافيّة . والشاهد فيه قوله : " لعلّما أضاءت لك النار " حيث دخلت " ما " على " لعلّ " فكفّتها عن العمل . ( 296 ) - التخريج : البيت لزيد الخيل في ديوانه ص 87 ؛ وتخليص الشواهد ص 100 ؛ وخزانة الأدب 5 / 375 ، 377 ؛ والدرر 1 / 205 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 97 ؛ وشرح المفصل 3 / 123 ؛ والكتاب 2 / 370 ؛ ولسان العرب 2 / 87 ( ليت ) ؛ والمقاصد النحوية 1 / 346 ؛ ونوادر أبي زيد ص 68 ؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 153 ؛ ورصف المباني ص 300 ، 361 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 2 / 550 ؛ وشرح الأشموني 1 / 56 ؛ ومجالس ثعلب ص 129 ؛ والمقتضب 1 / 250 ؛ وهمع الهوامع 1 / 64 . -