علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

423

شرح جمل الزجاجي

أي : إنه من لام في بني بنت حسان ، وإنّما تكلّف ذلك لأنّ " لعلّ " قد استقرّ فيها نصب الاسم ورفع الخبر ، فلا تخرج عما استقر فيها إن أمكن ؛ وأما : لعل اللّه . . . . . . * . . . . . . البيت ( 1 ) فإن " لعلّ " المكسورة اللّام لم يستقرّ فيها نصب الاسم ورفع الخبر ، فيبقى فيها مع الظاهر من أنّها جارة ولا تتعلق بشيء ، بل هي في ذلك بمنزلة " لولا " إذا جرت المضمر في مذهب سيبويه بمنزلة حروف الجر الزوائد . * * * [ 3 - حكم هذه الحروف ] : وهذه الحروف داخلة على المبتدأ والخبر ، فما كان مبتدأ كان اسما لها إلّا اسم الشرط ، واسم الاستفهام ، و " كم " الخبرية ، و " ما " التعجبية ، و " أيمن اللّه " في القسم . وسبب ذلك أنّ هذه الأسماء لها صدر الكلام وجعلها أسماء لهذه الحروف يخرجها عمّا استقر لها من الصدريّة . وما كان خبر المبتدأ كان خبرا لها إلّا اسم الاستفهام ، و " كم " الخبرية ، وكل جملة غير محتملة للصدق والكذب . فلا يجوز أن تقول : " إنّ زيدا اضربه " ، و " إن عمرا لا

--> - فعل مضارع مجزوم بالسكون لأنه جواب شرط جازم ، و " الهاء " : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( أنا ) . " وأعصه " : " الواو " : حرف عطف ، " أعص " : فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلّة لأنه معطوف على الفعل المجزوم : ( ألمه ) ، و " الهاء " : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( أنا ) . " في الخطوب " : جار ومجرور متعلّقان ب " أعصه " . وجملة " إنه من لام " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " من لام . . . " الشرطية : في محلّ رفع خبر " إنّ " . وجملة " فعل الشرط وجوابه " : في محل رفع خبر للمبتدأ ( من ) . وجملة " اعصه " : معطوفة على جملة " المه " لا محلّ لها . والشاهد فيه قوله : " إن من " حيث جاء اسم " إن " ضمير الشأن محذوفا ، لأن " من " لا يجوز أن تكون اسما ل " إن " لأنها اسم شرط له الصدارة . ( 1 ) تقدم بالرقم 285 .