علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

40

شرح جمل الزجاجي

انفردت الأسماء بتنوين التمكين لأنه يدلّ على أنّ الاسم أصل في نفسه باق على أصالته ، والفعل ليس بأصل فلا يدخله تنوين تمكين . وانفردت بتنوين التنكير لأنه للفرق بين المعرفة والنكرة ، والأفعال لا تكون معارف فلا يدخلها تنوين تنكير ، وانفردت بتنوين المقابلة لأنّه يلحق جمع المؤنث السالم ، والأفعال لا يكون فيها جمع ، فلا يكون فيها تنوين مقابلة . وانفردت بتنوين العوض لأنّه عوض من المضاف أو من الياء الواقعة في آخر الاسم الذي لا ينصرف ، والأفعال لا تضاف ولا يحذف منها حرف العلّة فلا يكون فيها تنوين عوض . والألف واللام تكون لتعريف العهد في شخص أو في جنس ، نحو : " جاءني الرجل الذي جاءك " ، إذا دخلت على معهود ، والرجل خير من المرأة ، يريد : هذا الجنس خير من هذا الجنس . ولتعريف الحضور : وهي الألف واللام الداخلة على الاسم المشار إليه نحو : " هذا الرجل " ، وعلى الاسم المنادى نحو : " يا أيّها الرجل " ، وعلى الاسم الواقع بعد " إذا " التي للمفاجأة نحو : " خرجت فإذا الأسد " ، أي : ففاجأ الأسد ، وعلى الآن وما في معناه كالساعة والحين . وللمح الصفة : وهي الألف واللام الداخلة على الاسم العلم الذي هو صفة في الأصل ، نحو : " الحارث " و " العبّاس " ، لأنك تقول : " رجل حارث " ، و " رجل عبّاس " ، وهذه الألف واللام لا تلزم ، تقول : الحارث ، وحارث ، والعبّاس ، وعبّاس .

--> - متّصل مبنيّ في محلّ جرّ بالإضافة . لمّا : حرف جزم . تزل : فعل مضارع مجزوم بالسكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره " هي " . برحالنا : الباء حرف جرّ ، و " رحالنا " اسم مجرور بالكسرة ، وهو مضاف ، و " نا " ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جر بالإضافة . والجار والمجرور متعلّقان بالفعل " تزل " . وكأن : الواو حرف عطف ، " كأن " حرف مشبّه بالفعل مخفّف من " كأنّ " ، واسمه ضمير شأن محذوف . قدن : " قد " : حرف تحقيق مبنيّ على السكون ، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين ، و " النون " : للترنم . وجملة " أفد الترحّل " ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب . وجملة " أنّ ركابنا . . . " في محلّ جرّ بالإضافة . وجملة " لمّا تزل برحالنا " في محلّ رفع خبر " أنّ " . وجملة " كأن قد " معطوفة على جملة " لمّا تزل " . والجملة المحذوفة في محلّ رفع خبر " كأن " . الشاهد فيه قوله : " قدن " حيث أدخل تنوين الترنم على الحرف .