علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
393
شرح جمل الزجاجي
النكرة ، وكذلك الاستفهام ، ولذلك أجاز سيبويه أن تكون " أرضك " خبرا ل " كم " في قولهم : " كم جريبا أرضك " ؟ ومما جاء من ذلك في هذا الباب : " من كان أخاك " ؟ و " ما جاءت حاجتك " ؟ حكاهما سيبويه بنصب " الأخ " و " الحاجة " ، وهما معرفتان قد أخبر بهما عن ضمير " من " و " ما " الاستفهاميّتين ، واسم الاستفهام نكرة وضمير النكرة كما تقدّم من الإخبار بمنزلة النكرة . وإذا كان الخبر في هذا الباب ضميرا ، فالأفصح أن يجيء منفصلا ، فنقول : " كان زيد إيّاك " ، و " كنت إيّاك " ، ومنه قوله [ من مجزوء الرمل ] : ( 262 ) - ليس إيّاي وإيّا * ك ولا نخشى رقيبا ولم يقل : " ليسني " . وكذلك قول عمر بن أبي ربيعة [ من الطويل ] : ( 263 ) - لئن كان إيّاه لقد حال بعدنا * عن العهد والإنسان قد يتغيّر
--> ( 262 ) - التخريج : البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 485 ؛ وخزانة الأدب 5 / 322 ؛ والدرر ( برقم 165 ، وقد سقط منه ) ؛ وبلا نسبة في شرح المفصل 3 / 75 ، 107 ؛ والكتاب 2 / 358 ؛ ولسان العرب 6 / 212 ( ليس ) ؛ والمقتضب 3 / 98 ؛ والمنصف 3 / 62 . المعنى : يدعو ان لا يوجد سواهما ، وأن يأمنا شرّ المراقب . الإعراب : ليس : فعل ماض ناقص ، و " اسمها " : ضمير مستتر . إياي : ضمير منفصل في محلّ نصب خبر ( ليس ) ، و " الياء " : حرف للمتكلم . وإياك : " الواو " : حرف عطف ، " إيا " : ضمير منفصل معطوف على سابقه ، و " الكاف " : حرف للخطاب . ولا : " الواو " : حرف عطف ، و " لا " : نافية . نخشى : فعل مضارع مرفوع بضمّة مقدّرة على الألف ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( نحن ) . رقيبا : مفعول به منصوب بالفتحة . وجملة " ليس غريب إلا إياي وإياك " : استئنافية لا محلّ لها . وجملة " ولا نخشى " : معطوفة على جملة " لا نرى " : في محل رفع . والشاهد فيه قوله : " ليس إياي وإياك " حيث جاء بالخبر ضميرا منفصلا ، وليست هكذا رواية ديوان عمر ، فهي ( ليس إلاني وإياها ) . ( 263 ) - التخريج : البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 94 ؛ وتخليص الشواهد ص 93 ؛ وخزانة الأدب 5 / 312 ، 313 ؛ وشرح التصريح 1 / 108 ؛ وشرح المفصل 3 / 107 ؛ والمقاصد النحويّة 1 / 314 ؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 102 ؛ وشرح الأشموني 1 / 53 ؛ والمقرب 1 / 95 . شرح المفردات : حال : تغيّر . عن العهد : عمّا كنّا عليه سابقا . -