علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
311
شرح جمل الزجاجي
فأوصل " قال " ب " خيمتي " وهو ظرف مكان مختص بنفسه ، ونحو قول الآخر [ من الكامل ] : ( 220 ) - لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه * فيه كما عسل الطريق الثعلب يريد : في الطريق ، فأوصل الفعل إلى " الطريق " بنفسه وهو مختصّ ، ولا يجوز شيء من ذلك في الكلام . * * * وزعم بعض النحويين أنّ قول العرب : " ذهبت الشام " ، على معنى : في الشام وليس بشاذّ ، واستدلّوا على ذلك بأنّ الشام في معنى شأمة فكأنّك إذا قلت : " ذهبت الشام " قد قلت : " ذهبت شأمة " ، و " ذهبت " ينبغي أن يصل إلى شأمة بنفسه لإبهامه ، فكذلك الشام ، وأجاز : " ذهبت اليمن " ، قياسا على : " ذهبت الشام " ، لأنّ اليمن فيه أيضا معنى يمنة ، وأنت لو قلت : " ذهبت يمنة " ، لوصل الفعل إليه بنفسه لإبهامه ، فكذلك اليمن .
--> ( 220 ) - التخريج : البيت لساعدة بن جؤية الهذلي في تخليص الشواهد ص 503 ؛ وخزانة الأدب 3 / 83 ، 86 ؛ والدرر 3 / 86 ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 1120 ؛ وشرح التصريح 1 / 312 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 155 ؛ وشرح شواهد المغني ص 885 ؛ والكتاب 1 / 36 ، 214 ؛ ولسان العرب 7 / 428 ( وسط ) ، 11 / 446 ( عسل ) ؛ والمقاصد النحوية 2 / 544 ؛ ونوادر أبي زيد ص 15 ؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص 180 ؛ وجمهرة اللغة ص 842 ؛ والخصائص 3 / 319 ؛ وشرح الأشموني 1 / 197 ؛ ومغني اللبيب ص 11 ؛ وهمع الهوامع 1 / 200 . شرح المفردات : اللدن : اللين . يعسل : يتحرّك . المتن : الظهر . المعنى : يقول واصفا رمحه بأنّه يهتزّ بيده للينه كما يهتزّ ظهر الثعلب السائر على الطريق . الإعراب : " لدن " : خبر لمبتدأ محذوف تقديره : " هو " . " بهزّ " : جار ومجرور متعلقان ب " لدن " ، وهو مضاف . " الكف " : مضاف إليه مجرور . " يعسل " : فعل مضارع مرفوع . " متنه " : فاعل مرفوع ، وهو مضاف ، والهاء ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . " فيه " : جار ومجرور متعلّقان ب " يعسل " . " كما " : الكاف اسم بمعنى " مثل " في محل نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر ، و " ما " : مصدريّة . " عسل " : فعل ماض . " الطريق " : اسم منصوب بنزع الخافض تقديره : " في الطريق " ، وقيل : مفعول به . " الثعلب " : فاعل مرفوع . والمصدر المؤول من " ما " وما بعدها في محل جر بالإضافة . وجملة : " هو لدن " ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . وجملة " يعسل متنه " في محلّ نصب حال . الشاهد فيه قوله : " عسل الطريق " حيث حذف حرف الجرّ " في " المقدّر ، ثم نصب الاسم الذي كان مجرورا به " الطريق " ، والأصل : " كما عسل في الطريق " .