علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

306

شرح جمل الزجاجي

ب " متى " ، نحو : " سرت يوم الجمعة " ، ألا ترى أنّ ذلك يصلح في جواب من قال : " متى سرت " ؟ * * * [ 4 - ظرف المكان ] : وظرف المكان : هو اسم المكان ، نحو : " جلست خلفك وأمامك " ، أو ما قام مقامه ، نحو : " جلست مكانا قريبا منك " ، أصله جلست مكانا قريبا منك ، ثمّ حذف الموصوف وهو " مكان " ، وأقيمت صفته مقامه ، وهو قريب ، ولا يتصوّر إلّا في الصفة خاصة ؛ أو عدده ، نحو : " سرت عشرين ميلا " ، ف " عشرين " ظرف مكان لأنّه عدد للميل وهو مكان ؛ أو ما أضيف إليه إذا كان المضاف هو المضاف إليه في المعنى ، نحو : " سرت جميع الميل " ، ف " جميع " مضاف إلى " الميل " ، وهو الميل في المعنى ؛ أو بعضه ، نحو : " سرت بعض الميل " ، ف " بعض " مضاف إلى الميل ، وهو في المعنى جزء منه بشرط أن يكون في جواب " كم " ، نحو : " سرت عشرين ميلا " ، ألا ترى أنّ ذلك يصلح في جواب : كم سرت ؟ أو في جواب " أين " ، نحو : " جلست خلفك " ، ألا ترى أنّ ذلك يصلح في جواب من قال : أين جلست ؟ * * * [ 5 - الحال ] : والحال : وهو كلّ اسم منصوب على معنى " في " مفسّر لما أبهم من الهيئات ، نحو : " جاء زيد ضاحكا " ، ألا ترى أنّك لو لم تذكر " ضاحكا " ، لكانت هيئة زيد في وقت المجيء مبهمة . ومثال المؤكّدة : " قام زيد قائما " ، ألا ترى أنّ المعنى : قام زيد في حال أنّه قائم . ومعلوم من قولك : " قام زيد " بأنه قائم ، إلّا أنّك أتيت ب " قائم " تأكيدا ، ومن ذلك قوله تعالى : وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ( 1 ) ، ألا ترى أنّ المعنى : أرسلناك في حال أنّك رسول . ومعلوم من قوله تعالى : أَرْسَلْناكَ أنّه كان رسولا ، لكنه أكّد بذكر الرسول . * * *

--> ( 1 ) النساء : 79 .