علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
281
شرح جمل الزجاجي
و " كنّيتك أبا عبد اللّه " ، تريد : بأبي عبد اللّه ، قال [ من الوافر ] : ( 202 ) - وما صفراء تكنى أمّ عمرو * كأنّ سويقتيها منجلان يريد : تكنى بأمّ عمرو ، و " أستغفر اللّه ذنبي " ، يريد : من ذنبي ، قال الشاعر [ من البسيط ] : ( 203 ) - أستغفر اللّه ذنبا لست محصيه * ربّ العباد إليه الوجه والعمل
--> - والشاهد في قوله : " سميت كعبا " و " يسمى الجعل " حيث تعدى الفعل إلى مفعوله مباشرة بدون حرف الجر . ( 202 ) - التخريج : البيت لأبي عطاء السندي أو لحماد الراوية في لسان العرب 9 / 259 ( عوف ) ؛ ولحماد عجرد في تاج العروس 24 / 192 ( عوف ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب 4 / 462 ( صفر ) ؛ وتاج العروس 12 / 327 ( صفر ) . اللغة : أم عمرو : الأصوب - كما ورد في اللسان 4 / 462 ( صفر ) - أم عوف : وهي كنية الجرادة ؛ والصفراء : الجرادة إذا خلت من البيض . سويقتيها : تصغير ساقيها . المنجلان : مثنى منجل وهي أداة الحاصد - قديما - للقمح والشعير . . . المعنى : يلغز اللغز عن الجرادة ، فيقول : ما هي الصفراء التي تكنى بأمّ عوف ( أمّ عمرو ) ، ولها ساقان تحصد بهما الزرع حصدا كأنهما منجلان . الإعراب : وما : " الواو " : بحسب ما قبلها ، " ما " : اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ . صفراء : خبر مرفوع بالضمّة . تكنى : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بفتح مقدّر على الألف ، و " نائب الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( هي ) . أم : مفعول به منصوب بالفتحة . عمرو : مضاف إليه مجرور بالكسرة . كأن : حرف مشبّه بالفعل . سويقتيها : اسم ( كأن ) منصوب بالياء لأنه مثنى ، و " ها " : ضمير متصل في محل جرّ بالإضافة . منجلان : خبر ( كأن ) مرفوع بالألف والنون لأنه مثنى . وجملة " وما صفراء " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " تكنى " : في محلّ رفع صفة ل ( صفراء ) . وجملة " كأن سويقتيها منجلان " : صفة ثانية ل ( صفراء ) محلها الرفع . والشاهد فيه قوله : " تكنى أمّ عمرو " حيث جاء بمفعول به ( أمّ ) للفعل ( تكنى ) مباشرة دون وساطة حرف الجر . ( 203 ) - التخريج : البيت بلا نسبة في أدب الكاتب ص 524 ؛ والأشباه والنظائر 4 / 16 ؛ وأوضح المسالك 2 / 283 ؛ وتخليص الشواهد ص 405 ؛ وخزانة الأدب 3 / 111 ، 9 / 124 ؛ والدرر 5 / 186 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 420 ؛ وشرح التصريح 1 / 394 ؛ وشرح المفصل 7 / 63 ، 8 / 51 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 181 ؛ والكتاب 1 / 37 ؛ ولسان العرب 5 / 26 ( غفر ) ؛ والمقاصد النحويّة 3 / 226 ؛ والمقتضب 2 / 321 ؛ وهمع الهوامع 2 / 82 . اللغة والمعنى : لست محصيه : لست أعرف عدده . إليه الوجه والعمل : أي إليه تتوجّه الوجوه والأعمال الصالحة . -