علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

219

شرح جمل الزجاجي

يحسن بيع الأصل والقيانا فعطف " والقيانا " على موضع " الأصل " ، كأنه قال : يحسن أن يبيع الأصل والقيان . وكذلك المجرور بحرف الجر الزائد يكون في موضع نصب إن كان الاسم قبل زيادة حرف الجرّ منصوبا ، ويكون في موضع رفع إن كان قبل دخول الحرف مرفوعا . فمثال ما هو في موضع نصب قبل زيادة حرف الجرّ قولك : " ليس زيد بقائم " ، لأنّ أصله : ليس زيد قائما ، ومن العطف في مثل ذلك قوله [ من الوافر ] : ( 159 ) - معاوي إنّنا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديدا فعطف " الحديد " على موضع " الجبال " .

--> - مفعول به منصوب ، وهو مضاف . " الأصل " : مضاف إليه مجرور . " والقيانا " : الواو حرف عطف ، " القيانا " : معطوف على " الأصل " تبعه في المحل على أنه مفعول به ل " بيع " ، منصوب ، والألف للإطلاق . وجملة : " قد كنت داينت " ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . وجملة " داينت " في محلّ نصب خبر " كان " . وجملة : " يحسن . . . " في محلّ نصب نعت " حسّانا " . الشاهد فيه قوله : " والقيانا " حيث عطفه على " الأصل " فتبعه على المحل . ( 159 ) - التخريج : البيت لعقبة أو لعقيبة الأسدي في خزانة الأدب 2 / 260 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 1 / 131 ، 294 ؛ وسمط اللآلي ص 148 ، 149 ؛ وشرح أبيات سيبويه ص 300 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 870 ؛ والكتاب 1 / 67 ؛ ولسان العرب 5 / 389 ( غمز ) ؛ ولعمر بن أبي ربيعة في الأزمنة والأمكنة 2 / 317 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 313 ؛ وأمالي ابن الحاجب ص 160 ؛ ورصف المباني ص 122 ، 148 ؛ والشعر والشعراء 1 / 105 ؛ والكتاب 2 / 292 ، 344 ، 3 / 91 ؛ ومغني اللبيب 2 / 477 ؛ والمقتضب 2 / 338 ، 4 / 112 ، 371 . اللغة : معاوي : ترخيم معاوية . أسجح : اعف ، والإسجاح : حسن العفو . المعنى : اعف عنّا يا معاوية واصفح ، فلسنا جبالا ولا حديدا ، بل نحن بشر نحبّ ونكره ونحسن ونخطىء . الإعراب : " معاوي " : منادى مفرد علم مبني على الضمّ المقدّر على التاء المحذوفة للترخيم في محلّ نصب . " إننا " : " إنّ " : حرف مشبّه بالفعل ، و " نا " : ضمير متصل في محلّ نصب اسمها . " بشر " : خبر " إنّ " مرفوع بالضمّة . " فأسجح " : " الفاء " : استئنافية ، " أسجح " : فعل أمر مبني على السكون ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( أنت ) . " فلسنا " : " الفاء " : استئنافية ، " ليس " : فعل ماض ناقص ، و " نا " : ضمير متصل في -