علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
213
شرح جمل الزجاجي
تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ( 1 ) ألا ترى أنّ المعنى : أنزل من السماء ماء فأصبحت الأرض مخضرة ، وقول الشاعر [ من الكامل ] : ( 152 ) - ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني * فمضيت ثمت قلت لا يعنيني فعطف " فمضيت " وهو ماض على " أمرّ " ، لأن " أمرّ " في المعنى ماض ، ألا ترى أن المعنى : لقد مررت على اللئيم يسبني فمضيت ؟ وأما إذا اختلف الزمان ، فلا يجوز العطف ، فلا تقول : " زيد قام ويخرج " ، تريد : قام فيما مضى ويخرج فيما يستقبل . * * *
--> ( 1 ) الحج : 63 . ( 152 ) - التخريج : البيت لرجل من سلول في الدرر 1 / 78 ؛ وشرح التصريح 2 / 11 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 310 ؛ والكتاب 3 / 24 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 58 ؛ ولشمر بن عمرو الحنفيّ في الأصمعيّات ص 126 ؛ ولعميرة بن جابر الحنفي في حماسة البحتري ص 171 ؛ وبلا نسبة في الأزهية ص 263 ؛ والأشباه والنظائر 3 / 90 ؛ والأضداد ص 132 ؛ وأمالي ابن الحاجب ص 631 ؛ وجواهر الأدب ص 307 ؛ وخزانة الأدب 1 / 357 ، 358 ، 3 / 201 ، 4 / 207 ، 208 ، 5 / 23 ، 503 ، 7 / 197 ، 9 / 119 ، 383 ؛ والخصائص 2 / 338 ، 3 / 330 ؛ والدرر 6 / 154 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 221 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 841 ؛ وشرح ابن عقيل ص 475 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 219 ؛ ولسان العرب 12 / 781 ( ثم ) ، 15 / 296 ( منن ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 102 ، 2 / 429 ، 645 ؛ وهمع الهوامع 1 / 9 ، 2 / 140 . شرح المفردات : اللئيم : الدنيء ، الخسيس . يعنيني : يقصدني . الإعراب : " ولقد " : الواو بحسب ما قبلها ، واللام رابطة جواب القسم ، و " قد " للتحقيق . " أمر " : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله . . . وجوبا " أنا " . " على اللئيم " : جار ومجرور متعلّقان ب " أمرّ " . " يسبّني " : فعل مضارع مرفوع ، والنون للوقاية ، والياء في محلّ نصب مفعول به ، وفاعله . . . جوازا " هو " . " فمضيت " : الفاء حرف عطف ، " مضيت " : فعل ماض ، والتاء ضمير في محلّ رفع فاعل . " ثمت " : حرف عطف . " قلت " : فعل ماض ، والتاء ضمير في محلّ رفع فاعل . " لا " : حرف نفي . " يعنيني " : فعل مضارع ، والنون للوقاية ، والياء في محلّ نصب مفعول به . وفاعله . . . جوازا تقديره : " هو " . وجملة : " أمر " جواب قسم لا محل لها . وجملة : " يسبّني " في محلّ جر نعت " اللئيم " لأن " اللئيم " نكرة في المعنى . وجملة " مضيت " معطوفة على جملة " أمر " ، فهي مثلها لا محلّ لها من الإعراب . وجملة : " قلت " معطوفة لا محلّ لها من الإعراب . وجملة " لا يعنيني " في محلّ نصب مفعول به . الشاهد فيه قوله : " أمرّ فمضيت " حيث عطف الفعل الماضي " مضيت " على الفعل المضارع " أمرّ " لأن " أمرّ " ماض في المعنى .