علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
211
شرح جمل الزجاجي
بِهِما ( 1 ) . فأعاد الضمير على " الغني " و " الفقير " لتقديمهما في الذكر . * * * [ 15 - عطف الاسم على الفعل والعكس ] : ولا يجوز عطف الاسم على الفعل ، ولا الفعل على الاسم إلا في موضع يكون الفعل فيه في موضع الاسم أو الاسم في موضع الفعل . فالموضع الذي يكون فيه الاسم في موضع الفعل اسم الفاعل واسم المفعول إذا وقعا في صفة الألف واللام ، نحو : " الضارب " و " المضروب " ، فلذلك يجوز أن تعطف الفعل على الاسم هنا ، فتقول : " جاءني الضارب وقام " ، و " قام زيد الذي ضرب وقائم " ، قال اللّه تعالى : إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ( 2 ) فعطف " وأقرضوا " على " المصّدّقين " ، كأنّه قال : إنّ الذين تصدّقوا وأقرضوا اللّه . والموضع الذي يقع فيه الفعل موقع الاسم أن يقع خبرا لذي خبر ، أعني خبرا لمبتدأ أو لكان وأخواتها أو لأن وأخواتها أو ل " ما " أو حالا لذي حال أو صفة لموصوف أو في موضع المفعول الثاني ل " ظننت " أو الثالث من باب " أعلمت " . فمما جاء من عطف الاسم على الفعل لوقوع الفعل موقع الاسم قوله [ من الطويل ] : ( 150 ) - فألفيته يوما يبير عدوّه * وبحر عطاء يستخفّ المعابرا
--> ( 1 ) النساء : 135 . ( 2 ) الحديد : 18 . ( 150 ) - التخريج : البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 71 ؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص 411 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 176 . اللغة : ألفيته : وجدته . يبير : يزيل ، يقضي ، يهلك . المعابر : ما يعبر عليه كالسفينة ونحوها . المعنى : يقول : وجدته يهلك العدوّ ، وهو في عطائه كأنه بحر تعبره السفن الكثيرة ، ممهّدا لها من نفسه السبل لتعيش . الإعراب : " فألفيته " : الفاء بحسب ما قبلها ، " ألفيته " : فعل ماض ، والتاء ضمير في محلّ رفع فاعل ، والهاء ضمير في محلّ نصب مفعول به أوّل . " يوما " : ظرف زمان متعلّق ب " ألفيت " . " يبير " : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : " هو " . " عدوّه " : مفعول به ، وهو مضاف ، والهاء ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . " وبحر " : الواو حرف عطف ، " بحر " : معطوف على " يبير " الواقعة مفعولا به ثانيا ل " ألفي " . " عطاء " : مضاف إليه . يستخفّ : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : " هو " . " المعابرا " : مفعول به منصوب ، والألف للإطلاق . -