علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

156

شرح جمل الزجاجي

معرفة ؛ وأما المشار فلا يوصف إلّا بما فيه الألف واللام خاصة . والمضاف إلى المشار ينعت بالمشار وبالألف واللام وبما أضيف إليهما . أما المعرف بالألف واللام فينعت بما فيه الألف واللام وبما أضيف إلى ما فيه الألف واللام . والمضاف إلى ما فيه الألف واللام ينعت بما ينعت به المعرّف بالألف واللام . * * * [ 11 - تعدّد النعت ] : واعلم أن الصفة لا تخلو من أن تتكرر أو لا تتكرر . فإن لم تتكرر فلا يخلو المنعوت من أن يكون معلوما أو مجهولا ، فإن كان مجهولا فالإتباع ليس إلا ، نحو : " مررت برجل كريم وبزيد العاقل " ، إذا لم يكن زيد معلوما عند المخاطب إلا أن تقدّره ، وإن كان مجهولا ، تقدير المعلوم فإنه إذ ذاك يجوز الاتباع والقطع وكأنّ المخاطب يبني على أنّ الصفة يتبين بها الموصوف وإن لم تورد تابعة لأنها لا تتبيّن إلّا به وذلك نحو : " مررت برجل كريم وكريما " . وإن كان المنعوت معلوما عند المخاطب فلا تخلو الصفة من أن تكون صفة مدح أو ترحم أو ذم أو غير ذلك . فإن كانت غير ذلك فالإتباع ليس إلّا نحو : " مررت بزيد الطويل وبزيد الأزرق " . وإن كانت الصفة صفة مدح أو ذمّ أو ترحّم وكان الموصوف معلوما عند المخاطب جاز الاتباع والقطع ، فإذا قطعت فإنّ القطع إلى الرفع على خبر ابتداء مضمر ، وإلى النصب بإضمار فعل تقديره " أمدح " إن كانت الصفة صفة مدح ، أو " أذمّ " إن كانت الصفة صفة ذم . أو " أرحم " إن كانت الصفة صفة ترحّم . ومن الناس من لم يجز القطع إلا بشرط تكرار الصفة وذلك فاسد لأنه قد حكي من كلامهم : " الحمد للّه أهل الحمد " ، و " الحمد للّه الحميد " ، بنصب " الحميد " و " أهل الحمد " ، وحكى ذلك سيبويه . فإن تكررت النعوت فلا يخلو من أن يكون المنعوت معلوما أو مجهولا ، فإن كان مجهولا فالإتباع ، إلا في موضعين ، فإنه يجوز الاتباع والقطع : أحدهما أن يقدره وإن كان مجهولا تقدير المعلوم تعظيما له وكأنّ المخاطب يبني على أنّ الصفة وإن لم تر تابعة يتبين بها الموصوف لأنها لا تتبين إلا به ، نحو قولك : " مررت برجل كبير الأقدام شريف الآباء " . والآخر أن تكون الصفة المقطوعة قد تقدمها صفة متبعة تقاربها في المعنى وذلك نحو