علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
15
شرح جمل الزجاجي
بسم اللّه الرحمن الرحيم [ باب أقسام الكلام ] اللهم يسر يا كريم [ 1 - أقسام الكلام ] : قول أبي القاسم ( 1 ) : أقسام الكلام ثلاثة . . . مضاف ومضاف إليه ، ولا يعلم المضاف من حيث هو مضاف حتى يعلم ما أضيف إليه ، فكان ينبغي أن يبيّن ما أراد بالكلام ، وحينئذ يأخذ بعد ذلك في تبيين أقسامه ، لأنّ الكلام ، بالنظر إلى اللغة ، لفظ مشترك بين معان كثيرة ، منها المعاني التي في النفس ، دليل ذلك قول الأخطل [ من الكامل ] : ( 1 ) - إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنّما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا
--> ( 1 ) هو الزجاجي نفسه . ( 1 ) - التخريج : البيت للأخطل في شرح شذور الذهب ص 35 ؛ ولم أقع عليه في ديوانه ؛ وبلا نسبة في شرح المفصل 1 / 21 . اللغة : الفؤاد : القلب ، وقيل : وسطه ، وقيل : غشاؤه . المعنى : الكلام الحقيقي هو الكلام الصادر عن القلب فعلا ، وما اللسان إلّا رسول للناس بما يصدر عن القلب . الإعراب : إن : حرف مشبه بالفعل . الكلام : اسم ( إنّ ) منصوب بالفتحة . لفي : " اللام " : هي اللام المزحلقة ، وحذف الخبر بعدها ، " في " : حرف جر . الفؤاد : اسم مجرور بفي ، والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف ، بتقدير ( إن الكلام لموجود في الفؤاد ) . وإنما : " الواو " : استئنافية ، " إنما " : كافّة ومكفوفة . جعل : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح . اللسان : نائب فاعل مرفوع بالضمة . على الفؤاد : جار ومجرور متعلقان ب ( دليلا ) . دليلا : مفعول به ثان منصوب بالفتحة . وجملة " إن الكلام . . . " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " جعل " : استئنافية لا محلّ لها . وقد ذكر البيت هنا للاستشهاد على معاني النفس ، أو على أن الكلام قد لا يكون ظاهرا مسموعا .