علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
130
شرح جمل الزجاجي
فإن سمع من ذلك شيء فيحفظ ولا يقاس عليه ، وذلك نحو قولك : " جاءني الذي مررت به " لا يجوز أن تقول : " جاءني الذي مررت " ، وتحذف المجرور . وإن دخل عليه حرف من جنس الحرف الذي دخل على الضمير جاز إثباته وحذفه ، نحو قولك : " امرر بالذي نمرّ به " . قال الشاعر [ من الوافر ] : ( 87 ) - نصلّي للذي صلّت قريش * ونعبده وإن جحد العموم يريد : الذي صلّت قريش له . وإن تعلّق المعنى لم يجز حذفه ، نحو : " مررت بالذي مررت به " ، لا يجوز " الذي مررت " ، إلّا في ضرورة شعر ، نحو [ من الخفيف ] : ( 88 ) - أبلغا خالد بن نضلة * * *
--> ( 87 ) - التخريج : البيت بلا نسبة في المقرب 1 / 62 . اللغة وشرح المفردات : جحد : أنكر . العموم : الجميع . المعنى : يقول : إنّنا نصلّي للإله الذي تصلّي إليه قريش وتعبده وإن كفر به جميع الناس . الإعراب : نصلّي : فعل مضارع مرفوع بالضمّة المقدّرة على الياء للثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : " نحن " . للذي : اللام حرف جرّ ، " الذي " : اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ بحرف الجرّ . والجار والمجرور متعلّقان بالفعل " نصلي " . صلّت : فعل ماض مبنيّ على الفتحة ، والتاء للتأنيث . قريش : فاعل مرفوع بالضمّة الظاهرة . ونعبده : الواو حرف عطف ، " نعبد " : فعل مضارع مرفوع بالضمّة الظاهرة ، والهاء : ضمير متصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به . وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره " نحن " . وإن : الواو : واو الحال ، " إن " : حرف وصل . جحد : فعل ماض مبنيّ على الفتحة . العموم : فاعل مرفوع بالضمّة الظاهرة . وجملة " نصلّي . . . " ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . وجملة " صلّت قريش " صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب . وجملة " نعبده " معطوفة على جملة لا محلّ لها من الإعراب . وجملة " إن جحد العموم " في محلّ نصب على الحال . الشاهد فيه قوله : " للذي صلّت قريش " حيث حذف الضمير العائد إلى الاسم الموصول " الذي " ، والتقدير : للذي صلت له قريش ، وهو في محلّ جر بحرف الجرّ . ( 88 ) - التخريج : لم أقع على تتمته فيما عدت إليه من مصادر ، ولا على قائله . الإعراب : " أبلغا " : فعل أمر مبنيّ على حذف النون لاتصاله بألف الاثنين ، والألف ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل . " خالد " : مفعول به منصوب بالفتحة . " ابن " : نعت منصوب بالفتحة ، وهو مضاف . -