ابراهيم ابراهيم بركات
79
النحو العربي
أو العاقلين ، حيث الصفة ( العاقلان أو العاقلين ) ، تصف محمدا وعليا وقد اتفقا في التعريف ، ولكن عامليهما اختلفا في النوع فاختلف موقعاهما الإعرابى ، فوجب القطع ، فتعرب الصفة على الرفع من وجه أنها خبر لمبتدأ محذوف ، وتنصب على أنها مفعول به لفعل وفاعل محذوفين . ومنه : أعجبت بمحمد وذهبت إلى محمود الكريمان والكريمين ، اختلف العاملان في البناء للمعلوم والبناء للمجهول . ويجيز الجرمىّ ذلك ؛ لأن العامل في النعت عنده إنما هو التبع ، والتبع عامل واحد « 1 » . ز - اختلاف العوامل في العمل : فإن كان التركيب قد اختلفت عوامله في العمل فإنه يجب القطع ، فتقول : هذا مكرم محمود ومبغض سميرا الشاعران أو الشاعرين ، حيث عمل الأول الجر في معموله ، وعمل الثاني النصب ، فاختلف عملهما في معموليهما ، فوجب قطع النعت حيث ينصب على المفعولية لفعل محذوف ، أو يرفع على الخبرية لمبتدأ محذوف . ح - اتحاد العوامل عملا واختلاف جنس معنى الكلام : إن اتفقت عوامل المنعوتين في العمل في المنعوت ولكن اختلفت جملها بين الخبر والإنشاء بحيث ألا يكون أحد المنعوتين مستفهما عنه ، فإنه يجب القطع في النعوت . فتقول : أقبل علىّ وهل جاء أحمد المحاضران أو المحاضرين ؟ بالرفع على الخبرية لمبتدأ محذوف ، وبالنصب على المفعولية لفعل محذوف ، ويمتنع الاتباع في ذلك ، وتقول : أكرمت عليّا وهل قابلت محمودا الزائران أو الزائرين ؟ ثالثا : اختلاف المنعوتين في التذكير والتأنيث : إذا اختلف أجزاء المنعوت المتعدد في التذكير والتأنيث فإن المذكر يغلّب على المؤنث ، أي : تبنى الصفة على التذكير ، فتقول : أكرمت رجلا وامرأة صالحين ،
--> ( 1 ) ينظر : المساعد 2 - 415 .