ابراهيم ابراهيم بركات

70

النحو العربي

وأهل . ومنه قوله تعالى : وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ [ المسد : 4 ] . فنصب ( حمالة ) على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره ( أذم ) . وقوله تعالى : فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [ لمؤمنون : 14 ] ، بنصب ( أحسن ) ، وذلك على القطع ، فيكون مفعولا به لفعل محذوف ، تقديره : أعظم ، . . . ثالثا : جواز ذكر المبتدأ والجملة الفعلية المقدرين حال القطع : إن كانت الصفة للمدح أو للذم أو للترحم وقطعت عن المنعوت وجب حذف المبتدأ ، أو الفعل الناصب وفاعله . وإن كانت لغير ذلك جاز الذكر . ففي قولك : مررت بمحمد التاجر ؛ لك في الصفة الأوجه الثلاثة ، مع إضمار المبتدأ ( هو ) ، والجملة الفعلية ( أعنى ) ، ولك أن تظهرهما ، فتقول : مررت بمحمد هو التاجر ، أو : أعنى التاجر . وإن كان الموصوف معلوما لدى المخاطب ؛ وكانت الصفة للمدح أو للذمّ أو للترحم جاز فيها الاتباع والقطع ، وإن كانت واحدة . رابعا : مواضع امتناع القطع : لا يجوز قطع النعت عن المنعوت في المواضع الآتية : أ - إذا كان النعت لمجرد التوكيد ، نحو : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ [ الحاقة : 13 ] ، حيث ( واحدة ) نعت لنفخة ، وهو نعت مؤكد للعدد الواحدة . ب - إذا كان النعت ملتزم الذكر ، نحو : جاؤوا الجماء الغفير ، ( الغفير ) نعت للجماء منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، حيث إنه أسلوب متوارث . ج - إذا كان النعت لمشار به ، نحو : أعجبت بهذا المخلص ، ( المخلص ) نعت لاسم الإشارة ( هذا ) مجرور ، وعلامة جرّه الكسرة ، ولا يجوز قطع النعت عن المنعوت في مثل هذا التركيب ؛ لأن اسم الإشارة لا بدّ له من مشار إليه حتى يتضح معناه ، فهو من الأسماء المبهمة التي تتضح بمدلول ما جاءت له ، وبذلك فإنه يكون منعوتا لا بدّ له من نعت . د - إذا كان النعت خاصا بمن جرى عليه ، نحو أن تقول : هذه امرأة حامل .