ابراهيم ابراهيم بركات
57
النحو العربي
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً [ الكهف 110 ] « 1 » ، ( مثل ) نعت لبشر ، و ( واحد ، صالحا ) نعت لكل من ( إله وعملا ) ، وجملة ( يوحى ) نعت ثان لبشر . قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ [ هود : 43 ] ، الجملة الفعلية ( يعصمني ) نعت للمجرور ( جبل ) . وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ [ طه : 111 ] ، ( القيوم ) نعت للحى . أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ [ الزمر : 3 ] ، ( الخالص ) نعت مرفوع للدين . ملحوظات في النعت الحقيقي : أولا : المخالفة بين النعت ومنعوته في النوع : قد يخالف النعت منعوته في النوع على النحو الآتي : أ - قد يوصف المذكر بالمؤنث : قد يوصف لفظ مذكر بلفظ مؤنث ، أي : به علامة من علامات التأنيث ، نحو : رجل ربعة ، للمتوسط في الطول ، وعلّامة ، ونسّابة ، . . . كما قالوا : رجل هلباجة للأحمق ، وغلام يفعة لليافع ، وهو المرتفع ، كما قالوا : رجل همزة ، وامرأة همزة ، ومثلها لمزة ، والتاء فيها ليست للتأنيث ، ولكنها للمبالغة ، يذكرون أن الصفة في مثل هذه التراكيب الوصفية للجثّة ، وعبّر عن الجثة بالرجل . ومما تلحقه التاء للمبالغة : راوية ، فروقة ، ملولة ، حمولة . ب - قد يوصف المؤنث بالمذكر : قد يوصف لفظ مؤنث بآخر مذكر ، أي : ليس به علامة من علامات التأنيث ، فقالوا : امرأة طالق ، وحائض ، وحامل ، وقالوا : إنها صفات منسوبة ، أي : ذات
--> ( 1 ) ( أنا ) مبتدأ مرفوع . ( أنما إلهكم ) إله ) مصدر مؤول في محل رفع ، نائب فاعل ليوحى . ( من ) اسم شرط جازم في محل رفع ، مبتدأ ، خبره جملتا الشرط والجواب . ( يرجو ) جملة في محل نصب ، خبر كان . ( فليعمل ) جملة في محل جزم ، جواب الشرط . جواب الشرط لربطه بشرطه .