ابراهيم ابراهيم بركات
3
النحو العربي
التوابع المقصود بالتوابع ما يتبع ما قبله في إعرابه ، وجنسه ( التذكير والتأنيث ) ، وعدده ( الإفراد والتثنية والجمع ) ، ودرجة تعيينه ( التعريف والتنكير ) . وألفت النظر في ذلك إلى ملحوظات : - المراد بالاتباع في الإعراب - هنا - اتباع بالإعراب من جهة واحدة ، إذ ليس الاتباع هنا في الإعراب كإعراب الخبر والمبتدأ ، حيث يرفع كلّ منهما ، لكن رفع المبتدأ لأنه مخبر عنه ، أمّا رفع الخبر فلأنّه مخبر به ، فليس إعرابهما إعرابا من جهة واحدة ، ولكن الاتباع في الإعراب في كلّ من المنعوت والنعت هو حمل النعت على منعوته في عامل إعرابه ، وكذلك سائر التوابع - على الأرجح - فجهة كلّ من المبتدأ والخبر مختلفة . فإذا نظرت إلى المفعولين المنصوبين في باب ( أعلمت ) و ( أعطيت ) فإنك تجد أن الفعل تعلق بالمفعول الأول على أنه معلم ، أو معطى ، أما تعلق الفعل بالمفعول الثاني فعلى أنه معلم به ، أو معطى به ، فأنت ترى أن جهة كلّ منهما في النصب مختلفة ، ولكن تعلق الفعل بالتابع والمتبوع تعلق واحد . - قد يخالف حكم بعض التوابع متبوعها في التعريف والتنكير ، وينحصر هذا في بابى البدل وعطف النسق . - إذا خالف تابع متبوعه في التأنيث والتذكير فالكلام يكون محمولا على معناه دون لفظه . كأن يقال : امرأة حائض ، ورجل ربعة ، وناقة ضامر ، ورجل نسّابة . . . إلخ . - دليل الحصر في التوابع أن التابع إمّا أن يكون بواسطة حرف أو لا ، الأول عطف النسق ، والثاني إما أن يكون على نية تكرير العامل أو لا ، الأول البدل ، والثاني إما أن يكون بألفاظ مخصوصة أو لا ، الأول التوكيد ، والثاني إما أن يكون بالمشتقّ أو لا ، الأول النعت ، والثاني عطف البيان « 1 » .
--> ( 1 ) ينظر : شرح التصريح 2 - 108 .