ابراهيم ابراهيم بركات
483
النحو العربي
- قوله تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها [ التوبة : 103 ] ( تطهر ) فعل مضارع مرفوع بعد الأمر ( خذ ) ، ويوجه الإعراب باحتساب العائد عليه الضمير المستتر في ( تطهر ) ، ذلك على النحو الآتي : - إن كان التاء في ( تطهر ) للخطاب ، فالفاعل الضمير المستتر في الفعل يعود على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وتكون الجملة الفعلية ( تطهرهم ) في محلّ نصب على الحالية من الفاعل المستتر في ( خذ ) . ويجوز أن تكون في محل نصب ، صفة لصدقة ، مع احتساب الضمير العائد على الموصوف ، والتقدير : تطهرهم بها . - إن كانت التاء للغيبة فإن الفاعل الضمير المستتر في ( تطهر ) يعود على الصدقة ، وتكون الجملة الفعلية في محل نصب ، نعت ل ( صدقة ) . - قول مليح بن الحكيم : تنبّه لبرق آخر الليل موصب * رفيع السّنا يبدو لنا ثم ينضب تراه لتخفاق الجناح ودونه * من النّير أو جنبي ضريّة منكب « 1 » الفعل المضارع ( ترى ) هو الواقع في جواب الشرط بلا أداة التي تتلو الأمر ( تنبّه ) ، ويكون تقدير الكلام : تنبه إن تتنبه تره . . ولكنه ورد مرفوعا ؛ لأن الشاعر لا يريد التعليق ، فكأنه ابتدأ بهذه الجملة ، ولم يجعلها تدخل في المعنى الأول ، وأصبح الأول مستغنيا عن الآخر ، ويمكن أن نتلمس فيه الأوجه الإعرابية الآتية : أ - أن تكون الجملة في محلّ جر ، نعت ل ( برق ) ، والتقدير : لبرق مرئى . ب - أن تكون في محلّ نصب ، حال من فاعل ( تنبه ) ، والتقدير : تنبه لبرق رائيا إياه . ج - أن تكون الجملة ابتدائية ، فيكون المعنى مقطوعا عن الأول ، فلا محلّ له من الإعراب .
--> ( 1 ) شرح السكرى 3 - 1050 . موصب : دائم ، ينضب : يخفى ، السنا : الضوء ، النّير : جبل ، ضرية : أرض ، منكب : جانب منه .