ابراهيم ابراهيم بركات
481
النحو العربي
وفيه ورد الشرط بلا أداة بعد الطلب ( العرض ) في قوله : ( ألا أرضيتنى ) ، والتقدير : ألا أرضيتنى إن ترد أن ترضينى فتقرب منى . فجملة الجواب لشرط بلا أداة ( فتقرب ) فعلية طلبية بالأمر ، فقرنت بالفاء . ومنه قول المتنخل : فاذهب فأىّ فتى في الناس أحرزه * من حتفه ظلم دعج ولا جبل « 1 » حيث جملة الجواب لشرط بلا أداة ( أي فتى أحرزه ) طلبية اسمية ، فقرنت بالفاء . والآخر : إن جعلت المضارع المذكور بعد الطلب غير معلق به ، وجعلت الطلب مستغنيا عنه ، فكأنك ابتدأت بالمضارع ؛ رفعته . فتقول : أدّ التمرينات الرياضية ، تقوى على أداء عملك . ويكون الفعل المضارع ( تقوى ) مرفوعا ؛ لأنه مستأنف مبتدأ به ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، وكأنك أردت : فأنت تقوى على أداء . . ومنه ما ذكره سيبويه من قول الأخطل : وقال رائدهم أرسوا نزاولها * فكلّ حتف امرئ يمضى لمقدار « 2 » حيث المضارع ( نزاول ) مرفوع ، وذلك لعدم تعلقه بالفعل الأمرى قبله . ( أرسوا ) ، فكأنه أراد : أرسوا إننا نزاول الحرب . وقول عمرو بن الإطنابة الأنصاري : يا مال والحق عنده فقفوا * تؤتون فيه الوفاء معترفا « 3 » ( تؤتون ) فعل مضارع مرفوع بعد الأمر ( قفوا ) لعدم بنائه عليه ، أو تعلقه به ، وإنما هو مبتدأ به ، كأنه قال : إنكم تؤتون فيه الوفاء معترفا .
--> ( 1 ) شرح السكرى لأشعار الهذليين 3 - 1283 . ( 2 ) الكتاب 3 - 96 . نزاولها : أي : نزاول الحرب . ( 3 ) الكتاب 3 - 96 .