ابراهيم ابراهيم بركات
451
النحو العربي
فهيهات ناس من أناس ديارهم * دفوق ودور الآخرين الأواين « 1 » جملة جواب الشرط ( فهيهات أناس ) ، مصدرة باسم فعل ماض ( هيهات ) ، فاقترنت بالفاء في محلّ جزم . وتقول : إذا رفعت صوتك فوق صوت والديك فأفّ لما تفعله . مهما تقم به من طاعات لخالقك فشتّان ما بين عملك ونعم ربّك عليك . أيان ما يتحدّث أستاذك فصه . حيثما يطلب غيرك المساعدة فعليك بها . في الأمثلة السابقة تلحظ أن جمل جواب الشرط مصدرة بأسماء أفعال وهي على الترتيب : ( أف ، شتان ، صه ، عليك ) . ولذلك اقترنت بالفاء . 12 - أو كانت معنى تعجبيا : وتكون بصيغتي ( ما أفعله ) ، وهي اسمية ، و ( أفعل به ) وهو فعل جامد . ومنه : لله درّه ، وهي اسمية ، ويا له . . وهي ندائية . . . كأن تقول : إن يفعل هذا محمد فيا له بطلا ، لو قام على بمساعدة المحتاجين فلله درّه كريما . ( بطلا ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، ( لله درّه ) جملة اسمية مكونة من شبه جملة خبر مقدم ، ومبتدأ مؤخر ( در ) . ( كريما ) تمييز نسبة منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . الحظ جملة جواب الشرط المقرونة بالفاء فيما يأتي : قول عمرو ذي الكلب : فإما تثقفونى فاقتلونى * وإن أثقف فسوف ترون بالى « 2 » وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ [ المؤمنون : 117 ] « 3 » .
--> ( 1 ) ديوان الهذليين 3 - 44 / شرح السكرى 1 - 444 . مهور ، وعواهن ، ودفوق والأواين أماكن . ( 2 ) ديوان الهذليين 3 - 114 / شرح السكرى 2 - 567 . تثقفون : تظفرون بي ، بالى : حالي . ( 3 ) ( من ) اسم شرط جازم مبنى في محل رفع ، مبتدأ ، شرطه جملة ( يدع ) ، وجوابه - على الأرجح - الجملة -