ابراهيم ابراهيم بركات

433

النحو العربي

ويجمع ابن عقيل في شرحه للألفية ما سبق مجتمعا في قوله : « تدخل ( لو ) على ( أن ) واسمها وخبرها ، نحو : لو أن زيدا قام لقمت ، واختلفت فيها والحالة هذه ، فقيل : هي باقية على اختصاصها ، و ( أن ) وما دخلت عليه في موضع رفع ، فاعل بفعل محذوف ، والتقدير : لو ثبت قيام زيد ، وقيل : زالت عن الاختصاص ، و ( أن ) وما دخلت عليه في موضع رفع ، مبتدإ والخبر محذوف ، والتقدير : لو أن زيدا قائم ثابت لقمت ، أي : لو قيام زيد ثابت ، وهذا مذهب سيبويه « 1 » . وطبقا للتحليل السابق الفارق بين ما هو جازم فيختص بما يجزم ، وهو الفعل ، وما هو غير جازم فلا يختصّ بالفعل ، فإن ( لو ) - حرف الشرط غير الجازم - لا يختص بالجملة الفعلية ، وبذلك فإن دخوله على الاسمية والفعلية سواء ، لعدم الاختصاص فإذا ذكر بعده اسم فإنه يكون منبئا عن جملة اسمية تالية له ، كما يتخذ الموقع الإعرابى للركن الأول من الجملة الاسمية ، وهو الرفع . فإذا كان التالي ل ( لو ) مصدرا مؤولا من ( أن ) وما دخلت عليه ؛ فإن المصدر المؤول يكون في محل رفع على الابتداء ، ويكون محذوف الخبر للعلم به ، وهو الدلالة على الثبوت أو الكينونة أو الوجود ، وقد دأبت العرب على حذف مثل هذه الدالّات . ومن أمثلة المصدر المؤول من ( أن ) ومعموليها بعد ( لو ) : وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ [ البقرة : 103 ] ، إذ أن المصدر المؤول ( أنهم آمنوا ) في محل رفع ، مبتدأ . خبره محذوف تقديره : ثبت . وهذا على الأرجح ، وقد يكون في محلّ رفع ، فاعل على رأى ، وفعله محذوف تقديره : ثبت ، وجواب ( لو ) الجملة الاسمية ( لمثوبة خير ) ، على الوجه الأرجح ، وقد تكون هذه الجملة استئنافية ، أما جواب ( لو ) فمحذوف ، تقديره : لأثيبوا .

--> ( 1 ) شرح ابن عقيل 2 - 115 . ويرجع إلى : الكتاب 3 - 121 .