ابراهيم ابراهيم بركات

418

النحو العربي

ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً [ الفرقان : 68 ] ، وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ [ النور : 21 ] ، فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ [ فاطر : 39 ] ، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً [ الطلاق : 2 ] . وكذلك قول ربيعة بن الكودن : أتاك بقول كاذب فاستمعته * وأيقنت أن مهما يحدّثك يصدق « 1 » ( مهما ) اسم شرط جازم مبنى في محل نصب ، مفعول به ثان مقدم ؛ لأن فعل الشرط ( يحدّث ) يتعدى في هذا التركيب إلى مفعولين ، فالحديث - هنا - ليس فعلا قلبيا بمعنى الإعلام ، وإنما هو بمعنى التحديث ، أي : إحداث حديث ، اسم الشرط يحتمل معنى المفعولية . ومنه قوله تعالى : وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ * [ الرعد : 3 ] « 2 » ، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ [ الأعراف : 178 ] . قول ساعدة بن جؤية : قد أوبيت كلّ ماء فهي طاوية * مهما تصب أفقا من بارق تشم « 3 » اسم الشرط ( مهما ) جازم مبنى في محلّ نصب ، مفعول به لتصب - على الوجه الأرجح - و ( أفقا ) ظرف ، و ( من بارق ) تفسير ل ( مهما ) ، أو : متعلق ب ( تصب ) ، والتقدير : أي شئ تصب في أفق من . . .

--> ( 1 ) شرح السكرى لأشعار الهذليين 2 - 656 . ( أن ) مخففة من الثقيلة ، اسمها ضمير الشأن محذوف ، وخبرها التركيب الشرطي . ( 2 ) ( من ) اسم شرط جازم مبنى في محل نصب ، مفعول به . ( من هاد ) من حرف جر زائد مبنى لا محل له . هاد : مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعة الضمة المقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . جملة ( فما له من هاد ) في محل جزم جواب الشرط . ( 3 ) ديوان الهذليين 1 - 198 / شرح السكرى 3 - 1128 . أوبيت كل ماء : منعت كل ماء ، طاوية : ضامرة ، تشم : تقدر أين موقعه ثم تمضى إليه من شام شيما ، تصب أفقا : تجدنا حية .