ابراهيم ابراهيم بركات
416
النحو العربي
الصلة ، أو جملة النعت للاسم المبهم ، أما جملة الجواب فهي الجملة التي لا يتمّ المعنى إلا بها ، ولا يصلح معنى جملة الشرط مع الأداة إلا بمعناها ، وبذلك فإنها من حيث الجانب المعنوي تكون جملة الخبر . أما من حيث الجانب اللفظي فإنها يجب أن تتضمن ضميرا يعود على اسم الشرط ، كما يكون ذلك جملة الخبر ، وإن وجد ما لم يتضمّن ضمير الربط فإنه يلتمس بالتقدير ، كما في قول أبى المثلّم : أصخر بن عبد اللّه من يغو سادرا * يقل - غير شكّ - لليدين وللفم « 1 » جملة جواب الشرط الجملة الفعلية ( يقل ) ، وتقديرها : يقل له : قع لليدين ، فتضمنت ضميرا مقدرا ، ومثله قول بدر بن عامر : ومن كان يعنيه مقاذعة امرئ * ثاو بمعركة فما يعنيني « 2 » جملة جواب الشرط جملة ( فما يعنيني ) تقديرها : فما يعنيني مقاذعته . أو : فما يعنيني فعله ، أو : هو ، ولذلك فإننا نلمس فيها ضميرا يعود على اسم الشرط . لذلك فمن الأرجح أن تكون جملة جواب الشرط خبر اسم الشرط إذا كان مبتدأ . المشكل هنا أن جملة جواب الشرط تكون في محلّ جزم إذا كانت مقترنة بالفاء ، وخبر المبتدأ يكون في محلّ رفع ، فيجتمع في الجملة محلان : جزم ورفع ، لكنه يمكن أن نجعل الخبر معنويا ، أي : نذكر أن جملة الجواب في محلّ جزم ، وهي خبر المبتدأ في المعنى ، كما نذكر في إضافة الفاعل إلى المصدر أو الصفة المشتقة أو ، إضافة المفعول به إليهما . ثالثا : يكون اسم الشرط في محلّ نصب على المفعولية : وذلك إذا كان فعل الشرط متعديا ، ولا يذكر المفعول به أو أحدها ، ويتحمل اسم الشرط معنى هذه المفعولية غير المذكورة ، وتلحظ - حينئذ - أن الفاعل غير
--> ( 1 ) ديوان الهذليين 2 - 226 / شرح السكرى 1 - 267 . السادر : الراكب رأسه في غيّه كأنه لا يعقل ، لليدين وللفم : أي : قع على يديك وعلى فمك . ( 2 ) ديوان الهذليين 2 - 226 / شرح السكرى 1 - 419 .