ابراهيم ابراهيم بركات
388
النحو العربي
وفيه جملة جواب ( لو ) ( لما سبقتني ) فعل ماض منفىّ ب ( ما ) ، وقد صدر ب ( لام التوكيد ) . 5 - وقد تكون ( لو ) للتمنى ، كما في قوله تعالى : فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ الشعراء 102 ] . فينصب الفعل المضارع بعدها ( نكون ) بفاء السببية ، ولا يكون لها جواب . ومنهم من يرى أن ( لو ) في هذا الموضع شرطية حذف جوابها ، وتقديره : لوجدنا شفعاء وأصدقاء . 6 - قد تكون ( لو ) مصدرية ، أي : تكون مع ما يليها من فعل مصدرا مؤولا له موقعه الإعرابّى من الرفع والنصب والجرّ ؛ وحينئذ لا تحتاج إلى جواب ، ويؤول على ذلك قوله تعالى : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ [ لبقرة : 96 ] أي : يود تعميرا ، فيكون المصدر المؤول ( لو يعمر ) في محل نصب ، مفعول به . ومنه قوله تعالى : وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ [ القلم : 9 ] ، أي : ودوا مداهنتك . . ، وقوله تعالى : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ [ البقرة : 109 ] . أي : ودوا ردّكم . ومنهم من يرى أن ( لو ) في المواضع السابقة شرطية حذف جوابها . 7 - من النحاة من يذكر الجزم ب ( لو ) في الشعر بخاصة ، ولكن ذلك يردّ بأن الشاعر يسكّن المرفوع للضرورة . ومن أمثلة ( لو ) : وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ [ آل عمران : 110 ] . وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ [ النساء : 9 ] « 1 » .
--> ( 1 ) ( ليخش ) اللام لام الأمر حرف مبنى لا محل له من الإعراب ، يخش : فعل مضارع مجزوم بعد لام الأمر ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة . ( الذين ) اسم موصول مبنى في محل رفع ، فاعل ، ( لو ) حرف شرط غير جازم مبنى لا محل له من الإعراب . ( تركوا ) فعل الشرط ماض مبنى على الضم ، -