ابراهيم ابراهيم بركات

331

النحو العربي

هذا غير الفعل الناقص ونيابة الحرف منابه في قولهم : أمّا أنت ، حيث ناب الحرف ( ما ) مناب الفعل الناقص المحذوف ( كان ) . ب - أنك تقول : استوى زيد وعمرو ، فلو قلت : استوى زيد استوى عمرو ؛ لم يكن كلاما . ج - تقول : مررت برجل قائم زيد وأخوه ، ولو قلت : مررت برجل قائم زيد قائم أخوه فإنك تنعت الرجل بما ليس من سببه . د - تقول : أزيدا لقيت عمرا وأباه ، فلو قلت : أزيدا لقيت عمرا لقيت أباه ، لم يجز ، لأن ( لقيت ) الأول عامل في أجنبي فلا يصح أن يفسر . لكننا إذا نظرنا إلى أن العطف من وسائل الإيجاز والاختصار في اللغة العربية ، كما هو في المثنى والجمع ، لفكّرنا مرة أخرى في هذه الآراء من العوامل ، ولاخترنا الرأي الثالث ، وأعربنا على الرأي الأول مجازا واستسهالا على المعربين ، فأعربنا المعطوف تابعا لما قبله ، لكن أصله في الكلام أن يكون معمولا لمحذوف دل عليه سابقه الذي عمل في المعطوف عليه . وما ذكره النحاة من أمثلة سابقة إنما هي من صنعهم ، حيث عود الضمير في الثالث والرابع فيه التباس ، ولو أننا جعلنا التركيب فيهما من قبيل عطف الجمل لما حدث إشكال . سادسا : همزة الاستفهام وحرف العطف : قد تدخل همزة الاستفهام على حروف العطف ( الواو والفاء وثمّ ) ، مثال ذلك : أَ وَلا يَعْلَمُونَ [ البقرة : 77 ] أَ فَلا تَعْقِلُونَ [ البقرة : 44 ] ، أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ [ يونس : 51 ] .