ابراهيم ابراهيم بركات
301
النحو العربي
ومن النحاة من يؤول العطف بأنه علي الضمير المستتر فيما تعلق به شبه الجملة ( عليك ) ، وعطف من غير توكيد للضرورة ، و ( السّلام ) مبتدأ مؤخر ، والتقدير : السّلام حصل عليك ورحمة اللّه . وهذا التركيب يشترط فيه : - أن يكون العاطف الواو عند البصريين . - ألا يكون حرف العطف صدر الجملة . - ألا يباشر حرف العطف عاملا غير متصرف ، نحو ( إن ) وأخواتها ، وفعل التعجب ، ونعم وبئس ، وهب وتعلم . . . - ألا يكون المعطوف مجرورا . رابعا : مبنى المتعاطفين : يأتي المتعاطفان على الصور الآتية من المبنى : العطف على الاسم الظاهر : يعطف على الاسم الظاهر في مواقعه الإعرابية بلا شروط ، نحو قوله تعالى : لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ [ آل عمران : 186 ] ، ( أنفس ) معطوفة على ( أموال ) مجرورة ، وعلامة جرها الكسرة . وتلحظ أن ضمير المخاطبين ( كم ) فاصل بينهما ، وهو مبنى في محل جر بالإضافة . قوله تعالى وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ آل عمران : 189 ] ، ( الأرض ) معطوفة على ( السماوات ) مجرورة ، وعلامة جرها الكسرة . الحظ المتعاطفين في : فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً [ النساء : 112 ] . وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ [ النساء : 113 ] « 1 » ( رحمته ) معطوف على ( فضل ) مرفوع ،
--> ( 1 ) ( لولا ) حرف شرط غير جازم يفيد الامتناع لوجود مبنى لا محل له من الإعراب ( فضل ) -