ابراهيم ابراهيم بركات

273

النحو العربي

وتقول : فتحت الباب لا الشباك . استمع إلى الحديث لا الأغنية ، استمع إلى ناصر الحقّ لا الباطل . إنه رزق اللّه لا كدّك . و - ألا تتكرر ، مثل سائر حروف العطف ، لكنها إن كررت لزم سبق الواو لها ، وكانت تأكيدا لسابقتها ، فتقول : حضر محمود لا علىّ ولا محمد ولا أحمد . ز - الجانب الدلالى في العطف ب ( لا ) : يعطف ب ( لا ) لإفادة معنى قصر الحكم على ما قبلها ، والقصر ب ( لا ) قسمان : 1 - قصر تعيين أو إفراد ، نحو : محمد كاتب لا شاعر ، ويكون هذا للمتردد في أىّ الوصفين ثابت له مع علمه بثبوت أحدهما له دون تعيين . وتقول : استمعت إلى مدرس لا خطيب . 2 - قصر سلب ، وتكون فيه ( لا ) بين المتناقضين ، نحو : محمد عالم لا جاهل ، وعلى حاضر لا غائب ، وأنت ترى في هذا القصر معنى التوكيد ، حيث ( لا ) مع بعدها من معنى يعطى المعنى السابق لها نفسه ؛ لكن بالسلب عن طريق النفي والصفة المناقضة . وتقول : رأيت طويلا لا قصيرا ، هذا رجل لا امرأة . تلحظ أن ( لا ) تنفى عن الثاني ما وجب للأول ، ففيها توكيد لإيجاب الأول . ح - قد يحذف المعطوف عليه مع ( لا ) ، نحو قولك : أعطيتك لا لتظلم ، أي : لتعدل ، أشرح لك لا لتنصرف ، أي : لتنتبه . ملحوظة : أجاز الفراء العطف ب ( لا ) على اسم ( لعل ) ، كما يعطف بها على اسم ( إن ) ، فتقول : لعلّ زيدا لا عمرا قائم « 1 » . ( بل ) ( بل ) حرف إضراب ، ويعنى الإضراب التحول بالحكم ويكون موجبا دائما عن الأول إلى الثاني ، وقد يليها جملة أو مفرد ، فإن وليها جملة فإنها تفيد معنى

--> ( 1 ) ينظر : الصبان على الأشمونى 3 - 112 .