ابراهيم ابراهيم بركات

184

النحو العربي

2 - ما يتعين فيه البدلية : يتعين الإبدال دون عطف البيان فيما إذا كان تابع المنادى والمنادى مضبوطين بأحكام إعراب المنادى ، حينئذ ، يجوز أن يحلّ الثاني محلّ الأول ، كما أنه يجوز أن يكرر العامل ، فتجب - حينئذ - البدلية ، ويمتنع عطف البيان . فإذا قلت : يا عبد اللّه كرز « 1 » ، بضم كرز ، فإن عبد اللّه يكون منادى منصوبا لأنه مضاف ، أما ( كرز ) وهو لقبه فإنه مبنى على الضم . فنطق أو ضبط على نية تكرير العامل ، وجاز إحلاله محلّ متبوعه المنادى ، فتعيّن أن يكون بدلا ، وامتنع أن يكون عطف بيان . تراكيب بين البدل وعطف البيان : قد ترد بعض التراكيب في اللغة يجوز أن يحتسب التابع فيها عطف بيان ، وقد يحتسب بدلا مطابقا ، وذلك حسب الضبط تارة ، أو إرادة المعنى أخرى : منها : أ - يا غلام زيد : يبنى الأول على الضمّ لأنه منادى نكرة مقصودة ، أما الثاني فإن أردته عطف بيان فإنك تنصبه منونا ؛ لأنه غير منادى فيكون عطف بيان للمنادى منصوبا ، وقد ترفعه منونا . وإن أردته بدلا تعيّن ضمّه بلا تنوين لأنه علم ، والعلم ينادى بالبناء على الضم ، والبدلية على نية تكرير العامل ، وهو حرف النداء . ب - يا زيد زيد : يبنى الأول على الضمّ لأنه منادى علم غير مضاف وغير شبيه بالمضاف ، فلو أنك أردت بالثاني بدلا فإنك تضمّه دون تنوين ، حتى يكون مبنيا على الضم ، فيصلح لأن يكون منادى . وإن أردت به عطف البيان فإنك تنونه . ج - يا أخانا زيدا : ( أخانا ) منادى منصوب وعلامة نصبه الألف ؛ لأنه من الأسماء الستة ، ونصب لأنه منادى مضاف ، أما تابعه ( زيد ) فإن أردت به عطف بيان للمنادى نصبته

--> ( 1 ) الصبان على الأشمونى على الألفية 3 - 87 .