ابراهيم ابراهيم بركات
180
النحو العربي
حيث يتعين كون ( بشر ) عطف بيان للبكرىّ ، ولا يجوز أن يكون بدلا ، لأن البدل في نية إحلاله محلّ الأول ، ولا يصحّ القول : أنا ابن التارك بشر ، لأن ما يضاف إلى التارك في مثل هذا التركيب يجب أن يكون معرفا بالأداة ، فلا يصح إحلال التابع محلّ المتبوع . ب - التابع المعرف بالأداة للمنادى : لا تجتمع أداة النداء وأداة التعريف ، فلا يجوز أن يكون المنادى معرفا بالأداة ، فإذا قلت : يا زيد الحارث ، كان ( زيد ) منادى مبنبا على الضمّ ، و ( الحارث ) تابع له على أنه عطف بيان ، ولا يجوز جعله بدلا ، لأن البدل في نية تكرير العامل ، فلو نادينا ( الحارث ) بالأداة لما صحّ ؛ لأن أداة النداء وأداة التعريف لا يجتمعان . ج - إذا كان تابع المنادى علما منصوبا : إذا افتقد تابع المنادى أحكام النداء - كأن يكون علما منصوبا وهو على سبيل تفصيل للمنادى ، حينئذ لا يجوز تكرير أداة النداء - يكون التابع عطف بيان بالضرورة . كأن تقول : يا أصدقاءنا عبد اللّه ومحمود وعليا ، حيث كان ( على ) منصوبا ، وهو علم مفرد ، فلا يجوز تكرير العامل حينئذ ، لأنه على نية تكرير العامل ، يجب أن يبنى على الضمّ إذا عددته منادى . ومنه قول طالب بن أبي طالب : أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا * أعيذ كما بالله أن تحدثا حربا « 1 »
--> - للتارك . ( جاز اجتماع أداة التعريف والإضافة هنا ) . ( بشر ) عطف بيان للبكرى مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( عليه ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة في محل رفع ، خبر مقدم ، ( الطير ) مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . والجملة الاسمية في محل نصب ، مفعول به ثان للتارك ، إن قدرناه بمعنى الصير ، وإلا فهي في محل نصب ، حال من البكري . ( ترقبه ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : هي ، وضمير الغائب مبنى في محل نصب ، مفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب ، حال . ( وقوعا ) مصدر واقع موقع الحال من الضمير الفاعل ، والتقدير : واقعة عليه ، أو مفعول لأجله منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . يجوز أن نجعل شبه الجملة ( عليه ) متعلقة بالوقوع . وتكون الجملة الاسمية ( الطير ترقبه ) في محل نصب ، حال من البكري . والتقدير : الطير ترقبه وقوعا عليه . ( 1 ) شرح ابن الناظم 517 / الأشمونى 3 - 87 / الجامع الصغير 192 / شرح التصريح 2 - 132 / الهمع 2 - 121 . -