ابراهيم ابراهيم بركات
177
النحو العربي
ملحوظة : يذكر بعض النحاة جوانب أخرى خلافية بين البدل وعطف البيان ، منها « 1 » : أن بعض أقسام البدل - وهو بدل البداء - يتعدد ، كما لحظنا في البدل ، هذا إلى جانب تنويع البدل ، أما عطف البيان فإنه لا يتعدد . قد يحذف المبدل منه ؛ لكنه لم يذكر حذف المعطوف عليه في عطف البيان ، وجعلوا منه قوله تعالى : وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ [ النحل : 116 ] ، حيث قدروا أن الكذب بدل من الضمير المحذوف في ( تصف ) ، والتقدير : تصفه . ثانيا : جوانب الخلاف الخاصة بين عطف البيان والبدل : هذه الخلافات تخص العلاقة بين عطف البيان والبدل المطابق ، إذ أن كلّ بدل مطابق يصحّ أن يكون عطف بيان بالنظر إلى المقصود بإسناد الحكم إليه ، فإن كان الأول فهو عطف بيان ، وإن كان الثاني فهو بدل مطابق ، لكنه لا يكون كلّ عطف بيان بدلا مطابقا ، لأن هناك مواضع يفرضها التركيب - صناعة لفظية ، وأخرى معنوية - يجب أن يحتسب فيها التابع عطف بيان دون البدلية ، كما أن هناك موضعا - يفرضه التركيب - يتعيّن فيه البدلية بدلا مطابقا دون عطف البيان ، وهذه مواضع خلافية خاصة بعطف البيان والبدل المطابق . 1 - المواضع التي يتعيّن فيها عطف البيان : المواضع التي لا يصحّ أن يكون فيها عطف البيان بدلا « 2 » يضبطها فكرة أن البدل في نية تكرير العامل ، أي أنّ البدل والمبدل منه جملتان ، فإذا وجد ما يخرج عن الصنعة اللفظية أو القواعد الضابطة بالجمل ذات التراكيب الخاصة انتفى وجود جملتين ، وهذه الفكرة النحوية تتشعب إلى فكرتين ضابطتين لقواعد الجملة ، وهما : عدم الاستغناء عن الثاني وضرورته للجملة الأولى ، وعدم إحلال الثاني محلّ الأول ، فينتفى لذلك تقدير جملتين ، فيكون الثاني عطف بيان بالضرورة لا
--> ( 1 ) الصبان على الأشمونى على الألفية 3 - 88 / حاشية الشيخ يس العليمى على شرح التصريح 2 - 133 . ( 2 ) ينظر : ارتشاف الضرب 2 - 606 / الصبان على الأشمونى على الألفية 3 - 86 / شرح التصريح 2 - 133 .