ابراهيم ابراهيم بركات
164
النحو العربي
- قوله تعالى : وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ [ الأعراف : 80 ] لتقدير في ( لوط ) والظرف ( إذ ) : واذكر لوطا وقت قال لقومه ، وبذلك فإن : الظرف ( إذ ) يكون بدل اشتمال من لوط . ويتكرر هذا التركيب في مواضع كثيرة ، منها : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا [ مريم : 16 ] . وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ [ الأنبياء : 76 ] . وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ [ الأنبياء : 78 ] . وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ [ الأنبياء : 83 ] . وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً [ الأنبياء : 87 ] وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ [ الأنبياء : 89 ] . وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 31 ) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً [ الروم 31 - 32 ] . ( من الذين ) بدل من ( من المشركين ) بإعادة العامل . - ويجوز أن يكون مثله : وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ [ الأنعام : 99 ] . حيث ( من النخل ) خبر مقدم للمبتدأ ( قنوان ) ، أما ( من طلعها ) فهو بدل من ( من النخل ) بإعادة العامل . - ومثله : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ [ الأحزاب : 21 ] حيث ( لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ ) بدل من ( لكم ) بإعادة العامل . - فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً [ آل عمران : 97 ] ، من الأوجه الموقعية ( لمقام ) أن تكون بدلا مرفوعا من ( آيات ) ، على أنه عطف على ( مقام ) ( ومن دخله كان آمنا ) ، فأصبح البدل من الجمع ( آيات ) مثنى ( المقام والأمن ) ، والمثنى في حكم الجمع ، أو أن المقام يشتمل على آيات كثيرة ، كما أنه يجوز في البدل ذكر بعض ما يدل على الجمع ، والسكوت عن الباقي .