ابراهيم ابراهيم بركات
161
النحو العربي
رابعا : يجوز في البدل المفصل من المجمل البدلية والقطع : وذلك إذا كان الثاني موفيا الأول ، فتقول : عندي ثلاثة إخوة محمد وأحمد وعلىّ ، استوفى البدل للمبدل منه في عدده ، فيجوز في البدل الرفع على البدلية ، والقطع بالرفع على أنها أخبار لمبتدآت محذوفة ، أو بالنصب على أنها مفعولات لأفعال محذوفة ، تقديرها : أعنى ، أو : أذكر في كل مواضعها . وتقول : أكرمت أبنائى الأربعة ؛ شريفا ورفيقا وحاتما وغادة ، بالنصب على البدلية ، أو بتقدير فعل محذوف ، وبالرفع على تقدير مبتدإ محذوف . فإن لم يستوف البدل للمبدل منه وجب القطع ، فتقول : لي خمسة أبناء محمد وشريف ورفيق ، بالنصب على المفعولية لفعل محذوف ، أو بالرفع على الخبرية لمبتدأ محذوف ، والتقدير : منهم محمد ، أو أذكر منهم محمدا ، فإن قدرت معطوفات محذوفة جاز البدلية والقطع . خامسا : البدل والاعتماد عليه في التركيب : قد يجئ البدل في التركيب معتمدا عليه ، حيث يكون مسندا إليه ، نحو : إنّ محمدا خطّه حسن ، وكان علىّ خطبته بليغة ، وإن محمودا كرمه محمود ، وكانت فاطمة سلوكها رزين . فكلّ من : ( خطه ، وخطبته ، وكرمه ، وسلوكها ) معناها أبدال مما قبلها ، لكنه إذا صحّ كون الاسم بدلا وكونه مبتدأ خبره يصح ما بعده فالرفع على الابتداء أكثر قياسا ، وهو الأكثر في كلام العرب . في قوله تعالى : وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ [ الزمر : 60 ] ، ( برفع وجوه ومسودة ) على أنهما جملة اسمية من مبتدإ وخبر ، والجملة في محلّ نصب على الحالية من الاسم الموصول ، حيث الرؤية بصرية ، وإن جعلت الرؤية قلبية - وهو بعيد - فإن الجملة الاسمية تكون في محلّ نصب ، مفعول به ثان لترى . وقد قرئا بالنصب ، ويكون ( وجوه ) بدلا من الاسم الموصول بدل بعض من كلّ ، وتكون مسودة حالا من وجوه ، أو مفعولا ثانيا .