ابراهيم ابراهيم بركات

154

النحو العربي

من الجملة الأولى ، ويرى بعضهم أنه بدل بعض من كلّ ، لأن الثانية أخصّ من الأولى . ومن النحاة من يرى أن البدل ينحصر في شبه الجملة ( بأنعام ) ، حيث إن أنعاما بدل من الاسم الموصول ( ما تعلمون ) بإعادة العامل الجار ، ويجعلون مثل هذا التركيب باحتسابه كلّه توكيدا بالتكرير « 1 » . ومثله قوله تعالى : قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ( 20 ) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً [ يس : 20 ، 21 ] ، حيث الجملة الفعلية ( اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً ) بدل من الجملة الفعلية ( اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ) ، ومنهم من يرى أن هذا تكرير ، أي : توكيد ، ويحصرون البدل في إعادة العامل إذا كان حرف الجرّ . من البدل في الجملة قول الشاعر : أقول له ارحل لا تقيمنّ عندنا * وإلّا فكن في السّرّ والجهر مسلما « 2 » الجملة الفعلية ( لا تقيمن ) بدل اشتمال من الجملة الفعلية ( ارحل ) .

--> ( 1 ) البحر المحيط 7 - 328 / الدر المصون 5 - 479 . ( 2 ) شرح ابن الناظم 563 / شرح التصريح 2 - 162 . ( أقول ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنا . ( له ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بالقول . ( ارحل ) فعل أمر مبنى على السكون ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنت ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول . ( لا ) حرف نهى وجزم مبنى لا محل له من الإعراب . ( تقيمن ) فعل مضارع مبنى على الفتح في محل جزم ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت ، والنون للتوكيد حرف مبنى لا محل له من الإعراب . ( عندنا ) ظرف مكان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وضمير المخاطبين مبنى في محل جر بالإضافة ، وشبه الجملة متعلقة بعدم الإقامة . ( وإلا ) الواو استئنافية حرف مبنى لا محل له إعرابيا . إن : حرف شرط جازم مبنى على السكون لا محل له من الإعراب . ( لا ) حرف نفى مبنى لا محل له . أما جملة الشرط فمحذوفة دل عليها ما سبق . والتقدير : وإن لم ترحل . ( فكن ) الفاء حرف مبنى يربط الشرط بجوابه لا محل له من الإعراب . كن : فعل أمر مبنى على السكون . واسمها ضمير مستتر تقديره : أنت . ( في السر ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بمسلم . ( والجهر ) عاطف ومعطوف على السر مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( مسلما ) خبر كن منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .