ابراهيم ابراهيم بركات

136

النحو العربي

ويرى بعض النحاة أن الصحيح أنه لا يشترط أن يكون في بدل الاشتمال ضمير « 1 » . ولذلك لا يوجبون تقدير ( فيه ) في الموضع السابق . ملحوظة : سمّى بدل الاشتمال بذلك لأن الأول مشتمل على الثاني ، بسبب الملابسة القائمة بينهما ، وإن كان هذا مناسبا لبدل الجزء من الكلّ ، إلا أنه - في رأيي - أكثر مناسبة لبدل الاشتمال ؛ لأن البدل فيه ليس جزءا منه ، ولكنه منتم إليه ، أو متعلق به ، فاشتمله دون أن يكون مكوّنا منه ، وقد ينفصلان عضويا . وهذا مذهب الفارسي والرماني . ومن النحاة من يرى أنه سمى بذلك لاشتمال الثاني على الأول ، حيث إنه مضاف إلى ضميره ، كما أنه من سببه ، وهذا رأى الفارسي . وقيل : إن كلّ واحد من الاسمين مشتمل على الآخر . ومن النحاة من يرى أن العامل هو المشتمل ، وهو قول المبرد والسيرافى وابن خروف . الرابع : البدل المباين : في هذا النوع من الأبدال يباين البدل المبدل منه في الحكم ، حيث يذكر المبدل منه منسوبا إليه الحكم ، ثم ينتقل هذا الحكم نقلا تاما من المبدل منه إلى البدل ، سواء أكان هذا بسبب الإضراب أم الغلط أم النسيان . لذلك ؛ فإن هذا النوع من البدل من الأفضل أن ينقسم إلى ثلاثة أقسام : أولها : بدل الغلط : هو أن ينطق اللسان أولا بغير المقصود ، فالمبدل منه المنطوق أولا بنسبة الحكم أو المعنى إليه غير مقصود بالكلام ، لكن اللسان يسبق إلى النطق به ، فهذا البدل سببه الغلط .

--> - الكسرة . إما بدل اشتمال ، وإما بدل كل من كل . ( ذات ) نعت للنار مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( الوقود ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( 1 ) ينظر : شرح الكافية الشافية 2 - 1279 .