ابراهيم ابراهيم بركات
132
النحو العربي
مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ [ إبراهيم : 16 ] . ( صديد ) يجوز أن يكون بدلا من ماء « 1 » . وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً [ الأنعام : 74 ] . مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ [ الحج : 78 ] ، ( إبراهيم ) بدل من ( أبيكم ) مجرور وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف ، تلحظ أن ( ملة ) مفعول به لفعل محذوف تقديره : اتبعوا أو الزموا . الثاني : بدل بعض من كل : أو : بدل جزء من كلّ ، يكون فيه البدل جزءا من أجزاء المبدل منه ، سواء أكان نصفه ، أم أقلّ منه ، أم أكثر منه . ولذلك ، وحتى يرتبط هذا الجزء بكلّه ؛ فلا بدّ من إضافته إلى ضمير يعود على المبدل منه ، ويطابقه في النوع والعدد ، ومنه : أعجبني زيد وجهه ، وأكلت الرغيف ثلثه ، ومنه قوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [ آل عمران : 97 ] . حيث الاسم الموصول المبهم ( من ) مبنى في محلّ جرّ بدل من ( الناس ) ، ولما كان جزءا من الناس أو بعضهم ؛ لأن المستطيعين إلى الحجّ ليسوا كلّ الناس ؛ كان بدل جزء من كلّ « 2 » ، أما الضمير العائد على المبدل منه فإنه محذوف تقديره : ( منهم ) .
--> - د - أن يكون ( أخي ) مبتدأ ، خبره الجملة ( اشدد به . . . ) ينظر : الدر المصون 5 - 17 ، 18 . ( 1 ) في صديد وجهان إعرابيان : أولهما : أنه نعت لماء ، على حذف أداة التشبيه ، أو أنهما متشابهان . والآخر : أن يكون عطف بيان لماء . ( 2 ) قد يعرب ( من ) على أوجه أخرى : - أن تكون شرطية مبنية في محل رفع مبتدإ ، وجواب الشرط محذوف ، تقديره : فعليه ذلك . - أن تكون في محل رفع فاعل للمصدر ( حج ) . - أن تكون في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير هو : من استطاع . - أن تكون في محل نصب مفعول به لفعل محذوف ، والتقدير : أعنى من استطاع . ينظر : شرح جمل الزجاجي لابن عصفور 1 - 285 / البحر المحيط 2 - 11 / الدر المصون 2 - 117 .