ابراهيم ابراهيم بركات

121

النحو العربي

سابعا : ما يجرى مجرى التوكيد : قد تجرى العرب مجرى التوكيد ألفاظا سمعت في أقوالهم ، وهي على قسمين : 1 - ما ينتمى إلى المؤكّد جزئيا أو كليا أو نسبيا : نحو : اليد ، والرجل ، والضرع ، والبطن ، والظهر ، والسهل ، والجبل ، والصغير ، والكبير ، والقوى ، والضعيف . فتقول : ضرب زيد الظهر والبطن ، وضرب عمرو اليد والرجل ، وضرب القوم صغيرهم وكبيرهم ، وقويّهم وضعيفهم ، ومطرنا السهل والجبل ، فتكون الألفاظ : الظهر والبطن ، اليد والرجل ، صغيرهم وكبيرهم ، قويهم وضعيفهم ، السهل والجبل ، توكيدا ومعطوفا على التوكيد ، والمؤكدات هي : زيد ، وعمرو ، والقوم ، وضمير المتكلمين . وتلحظ أن كلّ لفظ من الألفاظ التي أكد بها لا بد له من معطوف عليه ليعطيا معا معنى الإحاطة والشمول . كما أن ما أكد به من معطوف ومعطوف عليه ينتمى إلى المؤكّد ؛ إما عن طريق البعضية ، أو الكلية ، أو النسبة . من النحاة من يرى أن هذه أبدال ، إما بدل بعض من كل ، وإما بدل كل من كل ، ومنهم من يجيز فيها الأمرين : البدل والتوكيد . 2 - أسماء العدد من الثلاثة إلى العشرة : تجرى العرب مجرى التوكيد أسماء العدد من الثلاثة إلى العشرة ، فتقول : مررت بالقوم ثلاثتهم أو أربعتهم ، أو خمستهم إلى عشرتهم ، وفيما زاد على العشرة خلاف . ومن النحاة من يرى أن هذه أبدال مما سبقها مراد بها التوكيد ، والحجازيون ينصبون هذه الألفاظ في مثل هذه التراكيب ، فيقولون : مررت بالقوم خمستهم ، بنصب خمسة على الحال عند سيبويه ، وعلى الظرفية عند غيره . ولكنني أرى أن النصب على الحالية أرجح .