ابراهيم ابراهيم بركات

92

النحو العربي

حيث أراد : يا أبا عروة ، فحرف النداء محذوف ، ورخم ( عروة ) إلى ( عرو ) . لكن البصريين يخرجون ذاك على أنه للضرورة . 4 - ألا يكون منقولا من الجملة ، أي : ألا يكون ذا إسناد ، نحو : تأبط شرا ، ونحمده ، وبرق نحره . . . وترخيمه قليل لدى النحويين . 5 - ألا يكون من الأسماء المختصة بالنداء ، نحو : فل ، وفلة . وهناه . . . فهذه كلّها لا ترخّم . 6 - ألا يكون مندوبا ، نحو : وا أحمداه . . . والغرض من الندبة يتناقض مع الغرض من الترخيم ، لذلك فإن الألف المذكور في آخر المندوب لمدّ الصوت لا يتناسب مع الترخيم بما فيه من حذف . 7 - ألا يكون مستغاثا ؛ لأن المستغاث إما أن يكون مجرورا باللام ؛ وهذا لا يظهر فيه أثر النداء من النصب ، أو البناء على الضم ، وإما أن يكون منتهيا بألف زائدة ؛ وهذا يتنافى مع الترخيم لأنه يكون بالحذف . وما جاء من ترخيم المستغاث فهو ضرورة ، أو شاذ . وأجاز بعض النحاة - ابن خروف - ترخيم المستغاث إذا خلا من لام الاستغاثة ، ويستشهد لذلك بقول الأحوص الكلابي : أعام لك ابن صعصعة ابن سعد * تمنّانى ليقتلنى لقيط « 1 » والمقصود : أعامر ، وهو مستغاث به خال من لام الاستغاثة ، ورخم ، وقيل : إنه ضرورة ، وإن احتسب أسلوب استغاثة فهو شاذ من جانب آخر ، وهو الحرف المستخدم ( الهمزة ) ، إذ لا يستخدم في الاستغاثة سوى حرف النداء ( يا ) .

--> - مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : هو ، والجملة في محل رفع بالعطف على جملة الخبر . ( 1 ) الصبان على الأشمونى 3 - 176 . شبه جملة ( لك ) إما استغاثة ثانية : والتقدير : يا لك ، وإما خبر لمحذوف ، والتقدير : ندائي لك .