ابراهيم ابراهيم بركات
74
النحو العربي
ويذكر أن اللام إنما اختيرت من بين الحروف لأنها تدل على الاختصاص . فكأن المستغاث به مختص بما هو مدعوّ له من استغاثة . ويكون مجرورا بلام الاستغاثة ، وتركيبه مع اللام أعطاه شبها بالمضاف ، فجرّ لجرّه . وتكسر اللام مع المستغاث به إذا كان ضمير المتكلم ، نحو : يالى لأولادي . لأن ضمير المتكلم يستوجب كسرة قبله . وهو مستغاث ، حيث جواز تعديه بدون حرف الجر . قال تعالى : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ [ الأنفال : 9 ] ، فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ [ القصص : 15 ] . وكل ما ينادى يصح أن يكون مستغاثا ؛ إلا أن المستغاث قد يكون بأداة التعريف على غير المنادى - كما درس . واختلف في اللام التي تسبق المستغاث : - منهم من جعلها بقية اللفظ ( آل ) . - ومنهم من جعلها زائدة . - ومنهم من جعلها غير زائدة ، فتكون متعلقة : إما بحرف النداء ، وإما بالفعل المحذوف الذي ناب منابه حرف النداء ، وهو مذهب سيبويه . قد يحذف المستغاث به : قد يحذف المستغاث به ، وذلك لكونه المنادى ، فيجوز أن يكون غير محدّد ، حيث إن المستغاث له قد يطلب معونة أو مساعدة أو تخليصا من غير محدد . ويمكن أن يكون منه قول الشاعر : فيا شوق ما أبقى ويالى من النّوى * ويا دمع ما أجرى ويا قلب ما أصبى « 1 »
--> ( 1 ) ( فيا ) الفاء بحسب ما سبقها حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب . يا : حرف نداء مبنى ، لا محل له -