ابراهيم ابراهيم بركات
61
النحو العربي
- ذهب بعض النحاة - وعلى رأسهم المبرد - إلى أن فتحة الأول فتحة إعراب ، حيث أضيف المنادى الأول إلى ما بعد الاسم الثاني ، ثم أقحم الاسم الثاني بين المضاف والمضاف إليه . - وذهب آخرون إلى أن فتحة الأول فتحة إعراب ، على أن الاسمين مضافان ، وقد حذف المضاف إليه من الثاني ، أما المذكور فهو المضاف إلى الأول ، والتقدير : يا تيم عدى تيم عدى ، ثم حذف المضاف إليه من الثاني ، فتقدم على المضاف إلى الأول ليصحّ الكلام . - وذهب آخرون - وعلى رأسهم المبرد « 1 » - المذهب السابق ؛ في أنهما مضافان ، لكنهم يجعلون المحذوف هو المضاف إلى الأول لدلالة الثاني عليه . ويفتح الثاني في هذين الوجهين فتحه في الأوجه الخمسة السابقة . - ذهب آخرون إلى أن فتحة الأول فتحة بناء على أنه منادى مفرد ، أي : غير مضاف ، ولا شبيه بالمضاف ، فيكون مبنيا على الضم ، والثاني منادى منصوب ؛ لأنه مضاف ، ففتح الأول فتحة اتباع للثاني . - وذهب آخرون إلى أن الأول والثاني مركبان تركيب خمسة عشر ، ففتحة الأول فتحة بناء للتركيب . ومثل ما سبق قول الشاعر : يا زيد زيد اليعملات الذّبّل * تطاول الليل عليك فانزل « 2 » المنادى المضاف إلى ياء المتكلم أولا : المنادى الصحيح الآخر المضاف إلى ياء المتكلم قد يكون المنادى مضافا إلى ضمير المتكلم ( الياء ) ، وهو صحيح الآخر ، وحينئذ إما أن تكون إضافته غير محضة ، وإما أن تكون محضة :
--> ( 1 ) المقتضب 4 - 227 . ( 2 ) المقتضب 4 - 230 / شرح ابن يعيش 2 - 10 / شرح الرضى على الكافية 1 - 146 / المساعد 2 - 519 . اليعملات : الإبل القوية على العمل الذبل : الضامرة من طول السفر .