ابراهيم ابراهيم بركات
58
النحو العربي
أ - إذا كان المنادى علما مفردا ووصف ب ( ابن ) المضافة إلى علم دون فصل ، سواء أكان اسم أبيه ، أو لقبه ، أو كنيته ، كقولك : يا محمد بن علي ، ويا محمد بن أبي بكر ، ويا محمد بن المنصوري ، فإن للعرب فيه مذهبين : أولهما : البناء على الضم ، على أصله من بناء المنادى ، فتقول : يا محمد بن علي ، ويا محمد بن أبي بكر ، ويا محمد بن المنصوري . ببناء ( محمد ) على الضمّ في المواضع الثلاثة ، ونصب النعت ( ابن ) بالفتحة . والآخر : فتح المنادى ( محمد ) في المواضع الثلاثة السابقة ، والفتحة فتحة اتباع وتخفيف ، أي : اتباع المنادى لحركة إعراب ( ابن ) ، وهي الفتحة ، وحينئذ يكون ( ابن ) نعتا لا غير ، ويلحظ عدم التنوين إلا في ضرورة . واختلف النحاة فيما بينهم في توجيه فتحة المنادى بين البناء والإعراب على النحو الآتي : - منهم من يرى أنها فتحة بناء ، حيث جعلوا الصفة مع الموصوف بمثابة الاسم المركب ، كما فعلوا في نعت اسم ( لا ) النافية للجنس مع اسمها حال بنائهما ، نحو : لا رجل ظريف هناك ، وعلى رأس هؤلاء عبد القاهر الجرجاني « 1 » . - ومنهم من يرى أنها فتحة إعراب ، فليس فيه تركيب ، وجعل هؤلاء حركة البناء تابعة لحركة الإعراب ، كما في ( امرئ ) ، حيث تغير حركة الراء تبعا لحركة الهمزة الإعرابية . ب - إذا لم يقع ( ابن ) بعد علم ، أو لم يقع بعده علم ؛ وجب بناء المنادى العلم على الضمّ ، فيقال . يا غلام ابن محمد ، ببناء المنادى ( غلام ) على الضم ، ونصب النعت ( ابن ) على الفتح . وتقول : يا أحمد ابن أخي ، ببناء ( أحمد ) على الضم ، ونصب ( ابن ) على النعت .
--> ( 1 ) ينظر : المقتصد في شرح الإيضاح 2 - 785 .