ابراهيم ابراهيم بركات
463
النحو العربي
في قوله - تعالى : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ [ البقرة : 28 ] . ( كيف ) اسم استفهام مبنى في محل نصب ، حال متعلقة بالكفر . ومنهم من يرى أنها في محل نصب على الظرفية . وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً [ البقرة : 259 ] . ( كيف ) في محل نصب على الحالية ، والعامل فيها ( ننشز ) ، وصاحب الحال ضمير الغائبة المفعول به في ( ننشزها ) . * وقوله : هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ [ آل عمران : 6 ] . يجوز في ( كيف ) الأوجه الآتية : أ - أن يكون المعنى : على أي حال شاء أن يصوركم صوركم ، فتكون ( كيف ) في محل نصب ، حال من الفعل بعدها . ب - أن تكون ظرفا ليشاء . وجملتها في محل نصب ، حال ، من ضمير اسم الجلالة ، أو المفعول به في يصوركم « 1 » . ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [ الصافات : 154 ] ( ما لكم ) جملة اسمية من مبتدإ ، وخبره شبه الجملة ، أو ما تتعلق به من محذوف ، ( كيف ) في محل نصب على الحالية ، والعامل فيها ( تحكمون ) ، وجملة ( كيف تحكمون ) معمول للحال المحذوفة - على رأى جمهور النحاة - ، والتقدير يقال لكم ، أو : مقولا لكم ، أو هي الحال في محل نصب . فكيف حال من حال . وفي إيجاز فإنه إذا أبدل من ( كيف ) اسم ، أو وقع اسم جوابا لها ؛ فإنه يعامل إعرابيا كما يأتي : - إن ذكر بعدها فعل متسلط عليها فإن الاسم الذي يحل محلها يكون منصوبا ، نحو : كيف قمت ؟ وتقول : كيف سرت ؟ فتقول راشدا .
--> ( 1 ) والتقدير : يصوركم على مشيئته ، أي : مريدا ، أو : يصوركم متقلبين على مشيئته . ينظر : الدر المصون 2 - 13 .