ابراهيم ابراهيم بركات
461
النحو العربي
فإذا قلت : كيف ظننت محمدا ؟ فإن ( كيف ) يكون اسم استفهام مبنيا في محل نصب ، مفعول به ثان لظن ، وأصله كان خبرا لمحمد ، فلما دخل الفعل القلبي ( ظن ) صار محمد مفعولا أول ، ويصير ( كيف ) مفعولا ثانيا . وعندما تقول : كيف أعلمته الخبر ؟ فإن ( كيف ) تكون مفعولا به ثالثا ، حيث ضمير الغائب الهاء مفعول به أول ، والخبر مفعول به ثان ، والفعل ( أعلم ) قد يتعدى إلى ثلاثة مفعولات ، فتكون ( كيف ) المفعول الثالث ؛ لأنه قائم مقام المعوض عنه في الإجابة ، فتقول : أعلمته الخبر سارا . وإذا كانت الإجابة : أعلمته الخبر وأنا مسرور ، أو مسرورا ، فإن كلا من الجملة : ( وأنا مسرور ) ، واللفظ المفرد ( مسرورا ) يكون حالا ، وكلّ منهما عوض من ( كيف ) حال الإجابة عنها . ذلك لأن ( أعلم ) قد تقتصر على مفعولين ، حيث إنها بمعنى ( عرف ) . و - قد تكون أحد ركنى الجملة الفعلية المحولة ، نحو : كيف كان محمد ؟ ( كيف ) اسم استفهام مبنى على الفتح في محل نصب ، خبر كان مقدم . ( كان ) فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الفتح . ( محمد ) اسم كان مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . والتقدير كما سبق . ويجوز أن تجعل ( كان ) تامة ، ويكون ( محمد ) فاعلا مرفوعا ، وعلامة رفعه الضمة ، و ( كيف ) يكون اسم استفهام مبنيا على الفتح في محلّ نصب على الحالية . ومنه قوله - تعالى : فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ [ آل عمران : 137 ] . ( كيف ) في محل نصب خبر ( كان ) مقدم . وهي معلقة للفعل القلبي . والجملة في محل نصب بنزع الخافض ، والتقدير : انظروا في كيف كان . . . فَكَيْفَ كانَ عِقابِ [ الرعد : 32 ] . وقد تجعل ( كان ) تامة في الموضعين ، وتكون ( كيف ) في محل نصب على الحالية ، والعامل ( كان ) التامة .