ابراهيم ابراهيم بركات

439

النحو العربي

وقد تتكرر ( أم ) فيكون ما بعد كلّ منها في حكم المسؤول عنه ، ويدخل في دائرة إرادة التعيين ، مثال ذلك : أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها ؟ [ الأعراف : 195 ] . ( أم ) المنقطعة : إذا كانت ( أم ) منقطعة فإنها تقدر في الاستفهام ب ( بل ) و ( همزة الاستفهام ) ، وهذا ما يسمى بإضراب الانتقال ، وهو مذكور مفصلا في باب العطف . في قوله تعالى : أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ [ البقرة : 108 ] تكون ( أم ) متصلة باحتساب ما قبلها من قوله : ( ألم تعلم . . . ) . وتكون منقطعة بدون هذا الاحتساب ، وهو الظاهر ، فتقدر - حينئذ - ب ( بل والهمزة ) ، أي : بل أتريدون ، فالاستفهام هنا يكون من خلال هذا التقدير . ومن إضراب الانتقال : أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ [ البقرة : 133 ] ، أي : بل أكنتم شهداء ؟ ومنهم من يقدرها بالهمزة وحدها ، أي أكنتم ؟ . . . ومنه من يقدرها ب ( بل ) وحدها . ومثل ما يؤول تأويل ما سبق : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ [ البقرة : 214 ] . أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ ؟ [ النساء : 53 ] . أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [ النساء : 54 ] . أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى [ النجم : 24 ] . أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً [ الملك : 17 ] . بين ( أم ) و ( أو ) في الاستفهام : ذكرنا في العطف أن ( أم ) للتعيين ، و ( أو ) لأحد الشيئين أو الأشياء ، وهما كذلك في الاستفهام ، ف ( أم ) تستخدم في حال ثبوت أحد شيئين أو أشياء ، لكنه