ابراهيم ابراهيم بركات

43

النحو العربي

2 - تلحق ( ها ) هاء مفتوحة فتحة طويلة ، ( أي : ذات ألف مد ) ب ( أي ) ، فتكون ( أيها ) ، وهي حينئذ مقحمة بين ( أي ) وما توصف به ، ويختلف النحاة في ( ها ) الملحقة ب ( أي ) : - فمنهم من يرى أنها ( ها ) التنبيه تكون عوضا من حرف النداء ( يا ) ، فكأنك كررت يا ، فقلت : يا يا ، وعلى رأس هؤلاء سيبويه « 1 » . - ومنهم من يرى أنها عوض مما تستحقه ( أي ) من الإضافة ؛ لأن أيّا ملازمة للإضافة ، فلمّا لم تضف في هذا التركيب جعلت ( ها ) عوضا من الإضافة . - ومنهم من يرى أنها للتنبيه ، أو لتكثير الوحدات الصوتية . ويجوز في لغة أن تضمّ الهاء وتحذف الألف ( الفتحة الطويلة ) . و ( ها ) هذه وصلة بين المنادى المنعوت ( أي ) ، والمنادى النعت المقصود المعرف بالأداة ؛ لأنه لو لم تكن موجودة لالتبس بين النعت والمضاف إليه . ولا بد من التأكد أنه لولا هذه الوصلة ( ها ) لأصبح الاسم المعرف بعد ( أي ) لازم الإضافة إليها ، وما ( أي ) في حد ذاتها - في رأيي - إلا سبيل للتوصل إلى نداء ما فيه الألف واللام . 3 - توصف ( أي ) باسم جنس أو باسم إشارة أو اسم موصول محلّى بالألف واللام . فتقول : يا أيها المواطن . . . ، يا أيها المؤمن . . وتقول : يا أيهذا . . . يا أيها الذي . . . 4 - صفة ( أي ) يجب أن تكون مرفوعة ، أو في محل رفع ، ذلك لأن الصفة هي المقصودة بالنداء ، فكأنها بمثابة النكرة المقصودة التي تكون مبنيّة على ما يرفع بها ، فلما جاوز النداء إلى الصفة أصبح معربا ، وبذلك استحقت الصفة الرفع . 5 - من الأفضل أن يلحق بأي تاء التأنيث مقحمة بينها وبين ( ها ) التنبيه إذا كان المقصود مؤنثا ، فتقول : يا أيتها المواطنة . . يا أيتها الطالبة . . يا أيتهذه .

--> ( 1 ) ينظر : الكتاب 2 - 197 ، 1 - 291 .